عنوان الفتوى: القرض بفائدة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 لي صديق سيجلب إلى الدولة 300 عامل هندي وسوف يكلفه الموضوع حسب قوله 300000 درهم وعنده 290000 درهم وقصر على 10000 درهم طلب مني المبلغ 10000 درهم كسلفة على أن يرده لي المبلغ 15000 درهم قلت له هذا حرام هذا ربا. فقال لي سوف أعتبر أنك سوف تشاركني بجلب 10 عمال من بين 300 عامل وعلى كل عامل سوف أعطيك 500 درهم وبهذا تكون فائدتي 5000 درهم ويرجع المبلغ لي 15000 درهم. هل هذا يجوز شرعاً؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6471

03-أغسطس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أخي السائل الكريم بارك الله بك وجزاك الله خيراً، وجعلك من عباده الصالحين، وهنأك الله  بإيمانك وحياك الله على حرصك على الحلال وخوفك من الربا، ولا شك أن الربا محرم، وأنه ينبغي على المسلم أن يضع نصب عينيه طاعة الله تعالى وأن يتجنب الوقوع في المخالفة والمعاصي المفضية إلى سخط الله تعالى وغضبه، والربا منها بل هو من كبائرها كيف لا وقد قال تعالى :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ}[البقرة 278- 279] وقد جاء في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام مسلم عَنْ جَابِرٍ قَالَ :(لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ هُمْ سَوَاءٌ).

وبناء على ذلك فإن أرت أن تقرضه فليكن قرضاً حسناً بأن تعطيه عشرة آلاف، ويرجع لك عشرة آلاف بدون زيادة على ذلك.

وإن أردت أن تشاركه باستقدام عشرة عمال، فلا تحدد مبلغاً ثابتاً للربح، لأن المشاركة في الإسلام مبينة على الربح والخسارة، أو الغنم والغرم، وتكون المشاركة أو المضاربة على نسبة محددة من الربح - إن حصل ربح - كالربع أو النصف، لا على مبلغ ثابت معروف مسبقاً، لأن هذا ربا  وتسميته بغير اسمه لا تغير الحقيقة. والله أعلم

  • والخلاصة

    إن أردت أن تقرض صديقك فليكن قرضاً حسناً بدون زيادة على أصل القرض.

    وإن أردت أن تشاركه باستقدام عشرة عمال، فلا تحدد مبلغاً ثابتاً للربح، لأن المشاركة في الإسلام مبينة على الربح والخسارة، أو الغنم والغرم، وتكون المشاركة أو المضاربة على نسبة محددة من الربح - إن حصل ربح - كالربع أو النصف، لا على مبلغ ثابت معروف مسبقاً، لأن هذا ربا . والله أعلم.