عنوان الفتوى: تزين المرأة لزوجها مطلب شرعي

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

امرأة لا تتعطر ولا تضع زينة على وجهها نهائياً من كحل وغيره ولا تزين شعرها وتلبس ثوب بيت دائما أمام زوجها، لكنها تستحم، وزوجها يهديها مساحيق تجميل وعطور وملابس وذهب ولكن لا تضعه ولا تستخدمه له نهائياً، وحجتها: أنَّه لا يقول لها شيئاً ولا يطلب منها، وهو كان يطلب منها سابقاً لبس أشياء وكانت تتضايق وكثيرة الحساسية فلم يعد يطلب منها، وهي تظن سكوته رضى، فأرجو توجيه نصيحة لها عن حكم الزينة للزوج؟ وحدود الزينة الواجبة عليها؟ وهل هي آثمة بتركها له حتى لا تخسر زوجها بعد فوات الأوان؟ وشكراً.

نص الجواب

رقم الفتوى

64675

25-يناير-2016

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظكم وينشر المحبة والمودة بينكم، وإهمال الزوجة للزينة يتطلب من الزوج النصح بالأسلوب المناسب، ومن ذلك التشجيع بالكلمة الطيبة وإظهار زيادة الاهتمام، فتزين المرأة لزوجها مطلب شرعي وهو الموافق للفطرة السليمة، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يوجه أصحابه إذا كانوا في سفر أن لا يدخلوا بيوتهم إلا بعد إخبار الزوجات ليصلحن من حالهن قبل الالتقاء بأزواجهن، ففي صحيح البخاري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا دخلت ليلاً فلا تدخل على أهلك حتى تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة".

قال العلامة ابن بطال رحمه الله في شرحه لصحيح البخاري:(«فتستحد المغيبة وتمتشط الشعثة»، أى تصلح كل امرأة نفسها لزوجها مما غفلت عنه فى غيبته، وإنما معنى ذلك لئلا يجد منها ريحاً أو حالة يكرهها، فيكون ذلك سبباً إلى بغضتها).

وخير النساء من تدخل السرور على زوجها بزينتها وبأخلاقها الحسنة، ففي مسند أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي النساء خير؟ قال: "التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه فيما يكره في نفسها وماله".

قال العلامة السندي في شرحه لسنن ابن ماجه: (...أي لحسنها ظاهراً أو لحسن أخلاقها باطناً...).

والمرأة التي تجتهد في التزين لزوجها تُؤجر على ذلك إذا نوت إعفافه عن الحرام، زيادة على ما في ذلك من حفظ العلاقة الزوجية التي تترتب على حفظها صيانة كل المصالح الأسرية، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    إهمال الزوجة للزينة يتطلب من الزوج النصح بالأسلوب المناسب ومن ذلك التشجيع بالكلمة الطيبة وإظهار زيادة الاهتمام، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يوجه لكل ما يقوي الرابطة بين الزوجين، وخير النساء من تدخل السرور على زوجها بزينتها وبأخلاقها الحسنة، والمرأة التي تجتهد في التزيّن لزوجها تُؤجر على ذلك إذا نوت إعفافه عن الحرام، زيادة على ما في ذلك من حفظ العلاقة الزوجية التي تترتب على حفظها صيانة كل المصالح الأسرية، والله تعالى أعلم.