عنوان الفتوى: طهارة الثوب من النجاسات

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

إذا أصابت نقطة من البول قطعة قماش، وكانت القطعة مبتلة بالماء أو رطبة، هل تتنجس كل القطعة؟ أم فقط موضع النقطة؟ وهل إذا وقعت نقطة بول في الملابس الداخلية تنتقل إلى الملابس الخارجية؛ لأنه يوجد احتكاك بين الملابس؟ وشكراً لكم.

نص الجواب

رقم الفتوى

64665

23-يناير-2016

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

وفقنا لله وإياك للعلم النافع والعمل الصالح:

فإنَّ الثوب المصاب بالبول يجب غسله، لأنَّ نجاسة البول أصلية؛ فإذا وقعت نقطة من البول على ثوب مبلل فيجب غسل جميع ما وصلت إليه النجاسة، وفي حالة لم يميز الأماكن التي انتشر فيها هذا البول من الثوب، فيجب عليه غسل جميعه، يقول ابن جزي في القوانين: (إذا ميّز موضع النجاسة من الثوب والبدن غسله وحده، وإن لم يميز غسل الجميع).

أما الملابس الملاصقة لمحل البول، فإذا غلب على ظنّك انتقال البول منها إلى الملابس الخارجية فيجب عليك غسل ما يغلب على ظنك من ذلك، أما إن نشأ ذلك من شك فيكتفى فيه بالنضح فقط، يقول الخرشي في شرح قول سيدي خليل: ("وإن شك في إصابتها لثوب وجب نضحه" أي: وإن شك على السواء أو ظن ظناً غير غالب في إصابة النجاسة -غير نجاسة الطريق- لثوب أو خف أو نعل؛ فإنه يجب عليه النضح لقطع الوسوسة؛ لأنه إذا وجد بعد ذلك بلة أمكن أن تكون من النضح فتطمئن نفسه).

أما إن كان توهماً ووسوسة فلا ينبغي أن يلتفت إليهما وخاصة بعد أن تستبرئ وتتأكد من طهارة المحل وخلوه من  النجاسة ويغلب على ظنك أنه لم يبق منه شيء، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    يجب غسل الثوب الذي أصابه شيء من البول، وأي موضع غلب على ظنه أنه وصل إليه البول إذا كان في التوب بلة فيجب غسله، وإذا غلب على ظنه انتقال شيء من البول من الملابس الملاصقة إلى غيرها فيجب غسلها، وإن شك في ذلك فيجب عليه النضح لقطع الوسوسة، وإن توهم فلا شيء عليه، والله أعلم.