عنوان الفتوى: معنى: رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

سؤالي حول حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:"...رؤوسهنَّ كأسنمة البخت المائلة..." أريد شرحاً مفصلاً للحديث، وهل كل من تجمع شعرها في مؤخرة رأسها ينطبق عليها الحديث؟

نص الجواب

رقم الفتوى

64550

14-يناير-2016

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظكم ويبارك فيكم، ورؤوسهنَّ كأسنمة البخت المائلة وردت صفة لصنف من النساء العاصيات المنحرفات،  ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا".

قال العلامة البغوي رحمه الله في كتابه شرح السنة : (وقوله: «رؤوسهن كأسنمة البخت» قيل: معناه: أنهن يعظمن رؤوسهن بالخمر والعمائم حتى تشبه أسنمة البخت، وقيل: يطمحن إلى الرجال، لا يغضضن من أبصارهن، ولا ينكسن رؤوسهن).

وهذه الصفات المرتبطة في الحديث تدل على أن المذموم حقيقة هو الانحراف عن الدين والتدليس، وعليه فإذا كان رفع شعر الرأس لم يعد صفة مميزة للفاسقات من النساء فيجوز للمرأة الملتزمة رفع شعر رأسها في إطار الزينة المباحة مع وجوب ستر شعر الرأس عند الخروج، أما جمع الشعر في مؤخرة الرأس فليس صفة مذمومة شرعاً بحد ذاته، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    رؤوسهنَّ كأسنمة البخت المائلة وردت صفة لصنف من النساء العاصيات المنحرفات، وهذه الصفات المرتبطة في الحديث تدل على أن المذموم حقيقة هو الانحراف عن الدين والتدليس، وإذا كان رفع شعر الرأس لم يعد صفة مميزة للفاسقات من النساء فيجوز للمرأة الملتزمة رفع شعر رأسها في إطار الزينة المباحة مع وجوب ستر شعر الرأس عند الخروج، أما جمع الشعر في مؤخرة الرأس فليس صفة مذمومة شرعا بحد ذاته، والله تعالى أعلم.