عنوان الفتوى: قراءة المرأة للقرآن و سماع الأجنبي لها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أعلم‏ ‏انَّ صوت‏ ‏المرأة‏ ‏عورة‏، ‏ولكنني‏ ‏جلست‏ ‏بجوار‏ ‏جثمان‏ ‏أمي‏ ‏بانتظار‏ ‏حضور‏ ‏من‏ ‏تغسلها،‏ ‏وقرأت‏ ‏القرآن‏ ‏مجودا‏ًًً ‏وأهديته‏ ‏لروحها‏ ‏ورفعت‏ ‏صوتي‏ ‏وجودت‏ ‏ولم‏ ‏أتوقف‏ ‏حتى‏ ‏ولو لاحظت‏ ‏دخول‏ ‏أولاد‏ ‏خالتي‏ ‏من‏ ‏الرجال‏ ‏للحظات‏ ‏أثناء‏ ‏تلاوتي‏، ‏وذلك‏ ‏لأنني‏ ‏أردت‏ ‏أن‏ ‏أمنع‏ ‏بتلاوتي‏ ‏شقيقاتي‏ ‏وخالتي‏ ‏من‏ ‏أن‏ ‏يزللن‏ ‏بأي‏ ‏قول‏ ‏فيه‏ ‏مخالفة‏ ‏لله‏، ‏فهل‏ ‏أثمت‏ ‏على‏ ‏ذلك‏؟ ‏‏ ‏

نص الجواب

رقم الفتوى

64387

10-يناير-2016

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أختي السائلة و رحم الله أمك، و اعلمي أنَّ صوت المرأة ليس بعورة، وأنك لم تأثمي بهذه القراءة ولك أجرها وإن وهبت أمك ثواب ما قرأت وصل إليها أيضا بفضل الله تعالى، وذلك أنَّ الفقهاء نصوا على أنَّه يجوز للمرأة قراءة القرآن تجويداً أمام الرجال بشرط التزامها الضوابط الشرعية في اللباس والاقتصار على التجويد دون التغني بالصوت، قال العلامة الدسوقي رحمه الله في حاشيته على الشرح الكبير: (..إن صوت المرأة ليس عورة حقيقة بدليل رواية الحديث عن النساء الصحابيات وإنما هو كالعورة في حرمة التلذذ...)، وبذلك يعلم أنَّ الممنوع شرعاً في هذا المجال هو الخضوع بالقول والريبة، قال الله تعالى: {فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفًا} [الأحزاب:32]، قال العلامة القرطبي رحمه الله في تفسيره في قضية خطاب المرأة للرجل: (ولا يكون على وجه يُظهر في القلب علاقة بما يَظهر عليه من اللين والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    صوت المرأة ليس بعورة، وإنك لم تأثمي بهذه القراءة، ويجوز للمرأة قراءة القرآن تجويداً أمام الرجال بشرط التزامها الضوابط الشرعية في اللباس والاقتصار على التجويد دون التغني بالصوت، والله تعالى أعلم.