عنوان الفتوى: كان سيدنا بلال بن رباح فصيحاً

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل صح أو ورد أن سيدنا بلال بن رباح كان بلسانه شيء من اللثغ أو ما شابه النطق الغير سليم بحكم أنه أعجمي حبشي، فهل كان في نطقه شيء من العجمة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6430

26-يوليه-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

نشكر لك اهتمامك وحرصك، ونسأل الله تعالى أن يحشرنا وإياك مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإليك الجواب الشافي من كلام العلماء حول سؤالك: جاء في كتاب كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس للعجلوني: (سين بلال عند الله تعالى شين) قال ابن كثير ليس له أصل ولا يصح، لكن قال ابن قدامة في مغنيه : روي أن بلالاً كان يقول " أسهد " يجعل الشين سيناً والمعتمد الأول (يعني ليس له أصل ولا يصح) فقد ترجمه غير واحد بأنه كان أندى الصوت حسنه ، فصيح الكلام ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحب رؤيا الآذان عبد الله بن زيد ألق عليه - أي على  بلال - الأذان فإنه أندى صوتاً منك، رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجه وأحمد وابن حبان وابن خزيمة في صحيحهما. ولو كانت فيه لثغة لتوفرت الدواعي على نقلها، ولعابها أهل النفاق عليه المبالغون في التنقيص لأهل الإسلام. انتهى.

وقال العلامة إبراهيم الناجي: وأشهد بالله ولله أن سيدي بلالاً ما قال أسهد بالسين المهملة قط كما وقع لموفق الدين بن قدامة في مغنيه وقلده ابن أخيه الشيخ ابن عمر شمس الدين في شرح كتابه المقنع ، ورد عليه الحفاظ كما بسطته في ذكر مؤذنيه ، بل كان بلال من أفصح الناس وأنداهم صوتاً.

وللاستزادة يرجى مراجعة الكتب التالية: تذكرة الموضوعات للفتني، والمقاصد الحسنة للسخاوي، والجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث، والفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة، والمصنوع في معرفة الحديث الموضوع.

وفقك الله لما يحبه ويرضاه.

  • والخلاصة

    كان سيدنا بلال رضي الله عنه وأرضاه أندى الصوت حسنه، فصيح الكلام، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحب رؤيا الأذان عبد الله بن زيد ألق عليه - أي على  بلال - الأذان فإنه أندى صوتاً منك ، ولو كانت فيه لثغة لتوفرت الدواعي على نقلها ولعابها أهل النفاق، وما ورد من  (سين بلال عند الله تعالى شين) قال فيه العلماء: موضوع ليس له أصل ولا يصح. والله أعلم.