عنوان الفتوى: العين والحسد والتحصن منهما

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هو الفرق بين العين و الحسد؟ وكيفية الاستعاذة والشفاء فى كل حالة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

64269

05-يناير-2016

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظكم ويبارك فيكم، وتشترك العين والحسد في الأثر رغم اختلافهما في الوسيلة، والحسد أوسع مجالاً من العين، فالعين: هي النظر إلى الشيء بوجه الإعجاب دون الدعاء بالبركة وتقع عند النظر المباشر، والعائن قد يصيب نفسه أو ولده أو ماله بالأذى.

أما الحسد: فهو تمني زوال النعمة عن الغير، ويكون لذلك تأثير سلبي على المحسود إلا من حفظه الله تعالى، ولا يشترط في الحسد الرؤية المباشرة للمحسود، والحسد قد يقع في الأمر حتى قبل حصوله. 

ولكن هناك أسباب جعلها الله تعالى للتحصن والشفاء من العين والحسد ومن أخذ بها فهو في رعاية الله وحفظه، منها: المحافظة على أذكار الصباح والمساء وأذكار النوم، والمداومة على الصدقة والإحسان للفقراء، وتحصين النفس والأولاد بما تيسر من الأدعية، ومن ذلك أن تقول صباحاً ومساءً ثلاث مرات: "أعوذ بكلمات الله التامة من شر كل شيطان وهامة ومن شر كل عين لامة".

ومن المهم أن تحصن أولادك بمثل ذلك، ففي المستدرك على الصحيحين للحاكم، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين، يقول: "أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة"، ثم يقول: "هكذا كان يعوذ إبراهيم ابنيه إسماعيل وإسحاق".

ومن المفيد لمن أصابته عين أو حسد أن يرقي نفسه بالفاتحة وآية الكرسي والمعوذتين وما تيسر له من آيات وأدعية، ومن فعل ذلك وتوكل على الله شفاه الله وحفظه من كل ما يخشى، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    تشترك العين والحسد في الأثر رغم اختلافهما في الوسيلة، والحسد أوسع مجالاً من العين وهو تمني زوال النعمة عن الغير، ولا يشترط في الحسد الرؤية المباشرة للمحسود، والعين هي النظر إلى الشيء بوجه الإعجاب دون الدعاء بالبركة وتقع عند النظر المباشر، ومن أسباب التحصن والشفاء من العين والحسد المحافظة على الأذكار وتحصين النفس والأولاد بما تيسر من الأدعية، والرقية الشرعية لمن أصابه شيء من ذلك، والله تعالى أعلم.