عنوان الفتوى: الوضوء من لحم الإبل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

عن جابر رضي الله عنه قال:(كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ترك الوضوء مما مسته النار). هل يصح الاستدلال بهذا الحديث في نسخ حديث الوضوء من لحم الإبل:(أنَّ رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم. قال: أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت).

نص الجواب

رقم الفتوى

64263

04-يناير-2016

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أخي السائل، واعلم أخي السائل أنَّ حديث جابر المذكور هو مما استدلَّ به العلماء: أبوحنيفة ومالك والشافعي رحمهم الله تعالى على ترك الوضوء من أكل لحم الإبل، وقد تأول العلماء حديث إيجاب الوضوء من أكل لحم الإبل بتأويلات: منها ما جاء في كتاب شرح التلقين للعلامة الشيخ محمد بن علي بن عمر التَّمِيمي المازري رحمه الله تعالى حيث قال: (وكذلك نجيب عما تعلق به أحمد وداود في الوضوء من أكل لحوم الإبل خاصة بالحديث المروي عنه عليه السلام في ذلك، بأن نحمله على الوضوء اللغوي فيكون المراد تنظيف اليد والفم، وخص بذلك لحم الجزور لاختصاصه من السهوكة - الرائحة الكريهة - بما لا يوجد في غيره من اللحوم أو يحمله على الاستحباب للوضوء الشرعي)، وللتوسع أكثر في هذه المسألة راجع شرح الإمام النووي رحمه الله تعالى على صحيح مسلم في:(باب الوضوء من لحوم الإبل) زيادة للفائدة، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    حديث جابر المذكور هو مما استدل به على ترك الوضوء من أكل لحم الإبل، والله تعالى أعلم.