عنوان الفتوى: كيفية الاحتفال بذكرى المولد النبوي

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كيف نحتفل بالمولد النبوي؟

نص الجواب

رقم الفتوى

63905

23-ديسمبر-2015

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يزيدك محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وينبغي إظهار الفرح والسرور في ذكرى المولد النبوي بأي طريقة منضبطة، فمولد النبي صلى الله عليه وسلم هو أكبر نعمة عرفتها البشرية، والفرح بالمولد هو من الفرح بفضل الله وبرحمته، قال الله تعالى:  {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58].

قال العلامة التُّستري (المتوفى: 283هـ) رحمه الله في تفسيره: (قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا [58] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ [الأنبياء: 107]).

وليست هنالك طريقة محددة في الشرع للاحتفال بذكرى المولد، ولكل مجتمع من المجتمعات الإسلامية أعراف حسنة في ذلك، فمنهم من يلبس أحسن الثياب ويطعم الطعام ومنهم من يقيم المجالس للمدائح النبوية ومذاكرة السيرة ونحو ذلك من كل ما يشد الناس إلى الاقتداء بسيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم والسير علي هداه والأخذ بتعاليمه وإتباع ما جاء به من قيم ومبادئ سامية مصداقا لقوله تعالي: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21]. والله تعالى أعلم.

والاحتفال بذكرى مولد الرسول محمد صلي الله عليه وسلم عمل من الأعمال الجليلة ومظهر من المظاهر الطيبة وبرهان يتجلي فيه حب هذه الأمة لنبيها وتعلقها برسولها الكريم صلي الله عليه وسلم، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    ينبغي إظهار الفرح والسرور في ذكرى المولد النبوي بأي طريقة منضبطة، فمولد النبي صلى الله عليه وسلم هو أكبر نعمة عرفتها البشرية، وليست هنالك طريقة محددة في الشرع للاحتفال بذكرى المولد، ولكل مجتمع من المجتمعات الإسلامية أعراف حسنة في ذلك، فمنهم من يقيم المجالس للمدائح النبوية ومذاكرة السيرة ونحو ذلك من كل ما يشد الناس إلى الاقتداء بسيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم، والله تعالى أعلم.