عنوان الفتوى: الوضوء بالماء الحار

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما الحكم في الوضوء بالماء الحار الذي يأتي من الخارج في هذه الأيام الحارة لأني سمعت أن الوضوء باطل بالماء الحار، وما الحكم في من يقوم بتدفئة الماء في الشتاء لأن الجو بارد وشكراً؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6367

26-يوليه-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فاعلم فقهني الله وإياك في دينه أن حرارة الماء إما أن تكون بالتشميس أي بتعريضه للشمس وإما أن تكون بالنار؛ فإن كان سبب حرارته التعرض للشمس فيكره الوضوء به بشرط أن يكون في أواني الحديد والنحاس وفي البلاد الحارة، والكراهة هنا طبية لأنهم ذكروا أن ذلك يورث البرص؛ وإن كان سبب حرارته التسخين بالنار فلا كراهة إلا إذا اشتدت حرارته فيكره حينئذ شأنه شأن الماء الشديد البرودة، والكراهة هنا كراهة شرعية لأن شدة حرارة الماء أو برودته تمنع من إسباغ الوضوء؛ وفي جميع الأحوال لا قائل ببطلان الوضوء بالماء الحار، يقول الشيخ الدردير رحمه الله عن الماء المشمس: (  المعتمد الكراهة، .. ويقيد بكونه في البلاد الحارة والاواني المنطبعة وهي ما تمد تحت المطرقة غير النقدين ( الذهب والفضة ) وغير المغشاة بما يمنع انفصال الزهومة منها لا مسخن بنار فلا يكره ما لم تشتد حرارته فيكره كشديد البرودة لمنعها كمال الاسباغ ).

ثم إن الكراهة تنتفي عند عدم وجود ماء غيره؛ علاوة على ذلك فإن هذا الماء الذي نتوضأ به في الصيف ماء حار بسبب تعرضه للشمس، لكنه مخزن في صهاريج ابلاستيكية وليست حديداً ولا نحاساً؛ وبالنسبة لتدفئة الماء في الشتاء فقد علمت أن تسخين الماء بالنار لا يكره إلا إذا اشتد، كما أن تدفئة الماء في زمن البرد ضروري للتمكن من استعمال الماء وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، والله أعلم.

  • والخلاصة

    إذا كان الماء حاراً بسبب تشميسه في أواني الحديد والنحاس وكان ذلك في بلاد حارة فإنه يكره؛ بخلاف تسخينه بالنار ، وتنتفي الكراهة إذا كان في خزانات البلاستيك والفايبر وغيره من المواد العازلة، وأما تدفئته في الشتاء فمما يعين على استعماله، هذا وفوق كل ذي علم عليم.