عنوان الفتوى: صيغة صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز أن نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الصيغة:(اللهم صل على محمد وعلى آلِ محمد عدد ما ذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون)؟

نص الجواب

رقم الفتوى

63612

21-ديسمبر-2015

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أخي السائل، واعلم أنه يجوز أن تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الصيغة؛ لأنَّ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تجوز بكل صيغة صح معناها و سلم مبناها و مدلولها لعموم قوله تعالى:{إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً}، و كذلك لعموم طلب الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، فقد روى الإمام مسلم رحمه الله من طريق أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشراً).

علماً أن الصيغة التي سألت عنها صيغة فاضلة جائزة صلى بها على النبي صلى الله عليه وسلم إمام من أئمة المذاهب وجهبذ من جهابذة اللغة وهو الإمام الشافعي رحمه الله تعالى في كتابه الرسالة، ولها تتمة رائعة في إظهار فضل النبي صلى الله عليه وسلم وهذا نصه من الكتاب:(فصلى الله على نبينا كلما ذكره الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون، وصلى عليه في الأولين والآخرين، أفضل وأكثر وأزكى ما صلى على أحد من خلقه. وزكانا وإياكم بالصلاة عليه أفضل ما زكى أحداً من أمته بصلاته عليه، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته، وجزاه الله عنا أفضل ما جزى مرسلاً عن من أرسل إليه؛ فإنه أنقذنا به من الهلكة، وجعلنا في خير أمة أخرجت للناس، دائنين بدينه الذي ارتضى، واصطفى به ملائكته ومن أنعم عليه من خلقه. فلم تمس بنا نعمة ظهرت ولا بطنت، نلنا بها حظاً في دين ودنيا أو دفع بها عنا مكروه فيهما، وفي واحد منهما: إلا ومحمد صلى الله عليه سببها، القائد إلى خيرها، والهادي إلى رشدها، الذائد عن الهلكة وموارد السوء في خلاف الرشد، المنبه للأسباب التي تورد الهلكة، القائم بالنصيحة في الإرشاد والإنذار فيها. فصلى الله على محمد وعلى آل محمد كما صلى على إبراهيم وآل إبراهيم إنه حميد مجيد)، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    يجوز أن تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الصيغة، والله تعالى أعلم.