عنوان الفتوى: حكم وداعة الجمل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم وداعة الجمال؟ وهي أن يقوم مالك الجمل بوضع الجمل مع شخص يجيد العناية به ليصبح مهيأ للمشاركة في سباق الجمال. حيث يتم الاتفاق بين الطرفين على أساس أن يقوم هذا الشخص بالعناية بالجمل دون مقابل، إلى أن يصبح قادراً على المشاركة في سباقات الهجن. وعندما يتم بيع الجمل يكون له نصيب من البيع مثلاً: 50%) أو 30%) من مبلغ البيع والباقي من المبلغ يكون لمالك الجمل. وفي حالة عدم قدرة الجمل على الانجاز في سباق الهجن يرجع إلى صاحبه دون أن يطالب الشخص الذي قام بالاعتناء به بأي مبلغ أو تعويض "علماً بأن كلا الطرفين راض" ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6291

17-يوليه-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فاعلم يا أخي السائل الكريم بارك الله بك وجزاك الله خيراً، وجعلك من عباده الصالحين: أن المسألة المذكورة يمكن أن يكون لها صورتان:

الصورة الأولى: أن يكون إعطاء الجمل للشخص الذي يعتني به بعقد إجارة، وتكون الأجرة هي نسبة معينة من ثمن الجمل إذا تم بيع الجمل، فإذا لم يتم بيع الجمل فليس له شيء ولا يستحق أجرة.

وحكم هذه الصورة أنها غير جائزة، لجهالة أجرة الشخص الذي يقوم بالاعتناء بالجمل وتدريبه، واحتمالية عدم حصوله على أجرة في حالة عدم بيع الجمل.

وقد أخرج الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم:" نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره"، وفي رواية للنسائي: " إذا استأجرت أجيراً فأعلمه أجره ".

والصورة الثانية: هي أن يكون الشخص الذي يقوم بالاعتناء بالجمل وتدريبه متبرعاً بالقيام بهذا العمل، ولا يشترط لعمله هذا أية أجرة.

وفي حالة بيع الجمل، يقوم مالك الجمل أيضاً بالتبرع بنسبة معينة من ثمنه للشخص الذي اعتنى بالجمل، وذلك عن طيب نفس من غير أن يكون ملزماً بشيء.

الصورة المقترحة:

أن يتفق المالك والشخص الذي يعتني بالجمل على أجرة معلومة، مقابل الاعتناء بالجمل، ويعطيه هذه الأجرة، ثم إذا تم بيع الجمل يقوم المالك بالتبرع بنسبة معينة أو بمبلغ معين كمكافأة أو هدية، لهذا الشخص بحيث تكون أيضاً عن طيب نفس ومن غير إلزام بشيء.

  • والخلاصة

    إذا كانت العلاقة بين الطرفين علاقة تبرع متبادل، أي أن الشخص الذي يعتني بالجمل يتبرع بجهده وعمله، وإذا بيع الجمل يتبرع المالك بمبلغ معين لهذا الشخص من غير إلزام كمكافأة وهدية فهذا الأمر جائز إن شاء الله، وإذا كان تكييف العقد أنه عقد إجارة، فلا بد من الاتفاق على أجرة، وأن تكون هذه الأجرة معلومة، وغير متوقفة على بيع الجمل. ثم إذا بيع الجمل فلا حرج من دفع مكافأة أو هدية لمن اعتنى به على سبيل التبرع لا الإلزام. والله أعلم.