عنوان الفتوى: حسب الزكاة على العديم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أقرضت مالاً لأحد أقربائي، والآن هو معوز وعليه ديون كثيرة. فهل أستطيع أن أسقط حقّي في استرجاع المال بنيّة إخراج الزكاة؟ وهل يجب أن أخبره بذلك أم يكفي أن أقول له أننّي أسقطّ الدين عنك؟

نص الجواب

رقم الفتوى

62493

09-نوفمبر-2015

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله فيك ووفقك، واعلم أنك إذا كنت  تجعل إلغاء الدين زكاة فالصحيح أن هذا لا يجوز ولا يجزئ، ويعبر عنه الفقهاء بالحسب على العديم، قال العلامة الخرشي في شرحه لمختصر خليل عند قوله "كحسب على عديم": (فإن فقد شرط من هذه الشروط لم تجز كحسب لدينه الكائن على عديم من زكاته، كأن يقول له: أسقطته عنك من زكاة مالي ..).

وهناك قول لأشهب بالإجزاء، ولكن مقتضى الاحتياط وهو المشهور في المذهب أن ذلك لا يجزئ، فعلى المسلم أن يحتاط لنفسه في هذه الدعيمة ويؤديها كما أمر الله على وجه يخرجه من الخلاف حتى يتأكد من براءة ذمته.

وإذا كان هذا المدين معسرا فننصحك بإنظاره أو الحط عنه ابتغاء وجه الله تعالى، حتى تدخل في قوله صلى الله عليه وسلم ـ كما في صحيح مسلم ومسند الإمام أحمد ـ «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ لَهُ، أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

     إذا كنت  تجعل إلغاء الدين زكاة فالصحيح أن هذا لا يجوز ولا يجزئ، ويعبر عنه الفقهاء بالحسب على العديم، وهناك قول لأشهب بالإجزاء، ولكن مقتضى الاحتياط وهو المشهور في المذهب أن ذلك لا يجزئ، فعلى المسلم أن يحتاط لنفسه في  هذه الدعيمة ويؤديها كما أمر الله على وجه يتأكد به من براءة ذمته ...

    وإذا كان هذا المدين معسرا فننصحك بإنظاره أو الحط عنه ابتغاء وجه الله تعالى، والله تعالى أعلم.