عنوان الفتوى: بيع ساعات الذهب الرجالية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أعلم تماماً أن لبس الرجل للذهب حرام شرعاً، وكذلك لبس الرجل للأشياء المطلية بالذهب مثل الساعات فيه شبهة وتجنب الشبهة أفضل، وسؤالي هنا هل يجوز لي التجارة بموديلات الساعات المخصصة للرجال والمصنوعة من الذهب أو المطلية بالذهب، مع علمي بأنها ستصل في النهاية إلى رجل (مسلم أو غير مسلم) لارتدائها ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6227

10-يوليه-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم فقهني الله وإياك في دينه أن هنالك قاعدة مطردة عند أهل العلم وهي أنه كل ما لا يجوز استعماله لا يجوز بيعه ، فكما لا يجوز استعمال الخمر لا يجوز بيعه، وكذلك الحال بالنسبة للذهب فيما يتعلق بالرجال؛ وقد جاء في سنن أبي داود وغيره عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ( إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ وَأَخَذَ ذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي ).

لذلك فإن ساعات الذهب الرجالية لا يجوز بيعها سداًّ للذريعة لأن فيه نوعاً من الإعانة على المعصية، وقد نص الفقهاء على ذلك، جاء في مواهب الجليل للإمام الحطاب: (وقال: القرطبي في شرح حديث مسلم إن من الكبائر شتم الرجل والديه من كتاب الإيمان: فيه حجة لمن منع بيع العنب لمن يعصره خمراً، وبيع ثياب الحرير لمن يلبسها، وهي لا تحل له ).

وأما الساعة المعدنية المطلية بطبقة رقيقة من الذهب أو بماء الذهب، فيحل استعمالها وبالتالي فلا حرج في بيعها إذا لم يحصل منها شيء بالعرض على النار، بأن كانت طبقة الطلاء رقيقة جداً ولا تنفصل بالعرض على النار. كما هو مبين في الفتوى رقم: 3871 والله أعلم.

  • والخلاصة

    إن الساعات الرجالية المصنوعة من الذهب لايجوز استعمالها للرجال ولا بيعها لهم لما فيه من التعاون على الإثم والعدوان، هذا وفوق كل ذي علم عليم.