عنوان الفتوى: وصف الجماد بالكفر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 حدث مني عندما كنت أمشي ورفاقي أن رأيت دراجة فقلت مازحا وبغير انتباه تام هذه الدراجة كافرة فضحكوا ولكن بعد زمن قليل أحسست أني أخطأت فتبت واستغفرت فهل لي توبة صحيحة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

62126

04-نوفمبر-2015

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله تعالى فيك وجعلك من التوابين، ليس من اللائق سب الجمادات أو وصفها بالكفر ولو بطريق المزاح، لأن الجمادات كلها تسبح بحمد ربها، قال الله تعالى: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} [الإسراء: 44].

قال العلامة ابن كثير في تفسيره: (قوله: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} أي: وما من شيء من المخلوقات إلا يسبح بحمد الله ... وهذا عام في الحيوانات والنبات والجماد، وهذا أشهر القولين). فاستغفر الله من ذلك ولا تعد لمثله

 والدراجة لا توصف بالكفر ولا الإيمان بالمفهوم الشرعي الخاص لأن الخطاب الشرعي التكليفي شرطه العقل. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    ليس من اللائق سب الجمادات ولو بطريق المزاح فالجمادات كلها تسبح بحمد ربها، والله تعالى أعلم.