عنوان الفتوى: السباب واللعان

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا دائما أستغفر وأذكر الله كثيرا،ولكن إذا غضبت من أحد أقول ألفاظاً بذيئة جداً جداً، ثم استغفر، فما الحل؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6197

07-يوليه-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإننا ننصح هذه الأخت الكريمة بأن تتقي الله وتتوب إليه، وأنه يجب على المسلم أن يحذر لسانه فإنه سيهلكه إن لم يلجمه عن هذه الأقوال البذيئة والسيئة لأنها ليست من أخلاق المسلمين، ولا يجوز لمسلم أن يسب المسلم لأن سب المسلم فسوق، لما رواه الشيخان عن  ابن مسعود  عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال::" سباب المسلم فسوق وقتاله كفر".

وليس السب واللعن والفحش من خلق المسلم، ولا يحب الله عز وجل هذا الخلق، فعن ابن مسعود  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء"، أخرجه أحمد والترمذي.   

 وعند  أبي داود عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " يا عائشة إن الله لا يحب الفاحش المتفحش".   

 ويشتد الأمر إذا كان السب للوالدين فإن ذلك من كبائر الذنوب، ففي الصحيحين واللفظ  للبخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه" قيل: يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال:" يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه"، فهذا في حق من تسبب في سب والديه أو أحدهما، فكيف بمن باشر سبهما.

فعليه أن يتوب إلى الله من ذلك، وليبتعد عن الأسباب المحرضة له في ذلك وليراقب الله تعالى وليخش عذابه وليعمر قلبه بمحبة الله تعالى وذكره والخوف من عذابه لأن النفس لا تنتهي عما هي عليه من الذنوب حتى يكون لها زاجر، والزاجر هو الخوف من الله تعالى ومن عذابه، والله أعلم.

  • والخلاصة

    يجب على المسلم أن يتوب إلى الله من السب والشتم، وليبتعد عن الأسباب المحرضة له على ذلك وليراقب الله تعالى وليخش عذابه وليعمر قلبه بمحبة الله تعالى وذكره والخوف من عذابه لأن النفس لا تنتهي عما هي عليه من الذنوب حتى يكون لها زاجر، والزاجر هو الخوف من الله تعالى ومن عذابه، والله أعلم.