عنوان الفتوى: دعاء الأم على ابنتها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أمي عندما تغضب مني تدعو علي بالمرض الخبيث أو الموت أو بالمصائب، وبعد مرور الساعات ترضى من نفسها، المشكلة أنها تدعو بأوقات مستجابة فمال الحل؟ ولكن أنصحها و لا تستمع تقول أنتي أجبرتني ما الحل؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6195

07-يوليه-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فمن المعلوم أن دعوة الوالدين مستجابة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "ثلاث دعوات مستجابات لاشك فيهن: دعوة الوالد على ولده، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم" أخرجه أحمد وأبو داود، لذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو الإنسان على نفسه، أو ولده، أو ماله فقال:" لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء، فيستجيب لكم" أخرجه مسلم.

واللازم لوالدتك الآن هو الندم التام على ما حصل، والتوبة النصوح، والاستفادة من هذه التجربة، فلا تقدم بعدها على الدعاء على أبنائها تحت أي ظرف من الظروف،

وعلى الولد لزوم بر أمه وأبيه وعليه أن لا يوقعها في الحرج الملجئ للدعاء عليه، فقد تكون ساعة إجابة فيقع في المحظور، ويلحقه الثبور، ويندم حيث لا ينفعه الندم فليتق الله الولد ولتتق الله الأم ولا تدعو على ولدها مهما يكن من أمر وخاصة الأم فإن الله سبحانه قد جعلها مظهر رحمة لا مظهر عذاب والخروج عن الحكمة الإلهية في الخلق هجنة وغرابة، وليست كذلك الأم فإنها الصدر الحنون لكل من يلوذ بها، هكذا جعلها الله تعالى، والله أعلم.

  • والخلاصة

    اللازم لوالدتك الآن هو الندم التام على ما حصل، والتوبة النصوح، والاستفادة من هذه التجربة، فلا تقدم بعدها على الدعاء على أبنائها تحت أي ظرف من الظروف، وعلى الولد لزوم بر أمه وأبيه وعليه أن لا يوقعها في الحرج الملجئ للدعاء عليه، فقد تكون ساعة إجابة فيقع في المحظور، ويلحقه الثبور، ويندم حيث لا ينفعه الندم فليتق الله الولد. والله أعلم.