عنوان الفتوى: العمل بالحديث الضعيف

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يعمل بالحديث الضعيف؟ فإن قلتم نعم فأسألكم هل بالعمل به شروط أم لا؟ هل فسر الشافعي قدرالقلتين بالحديث الضعيف؟ أرجو من سيادتكم التكرم بالجواب الشافي الكافي جزاكم الله خيرا

نص الجواب

رقم الفتوى

61892

22-أكتوبر-2015

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله فيك ووفقك، واعلم أن الحديث الضعيف لا يجوز العمل به إلا بشروط ثلاثة ذكرها العلماء،

قال الحافظ السخاوي في القول البديع (سمعت شيخنا ابن حجر العسقلاني مرارا يقول شرائط العمل بالحديث الضعيف ثلاثة:

الأول متفق عليه؛ وهوأن يكون الضعف غير شديد، كحديث من انفرد من الكذابين والمتهمين ممن فحش غلطه.

والثاني أن يكون مندرجاً تحت أصل عام فيخرج ما يخترع بحيث لا يكون له أصل أصلاً.

والثالث أن لا يعتقد عند العمل ثبوته لئلا ينسب إلى النبي {صلى الله عليه وسلم} ما لم يقله والأخيران عن ابن عبد السلام وابن دقيق العيد، والأول نقل العلائي الاتفاق عليه وعن أحمد أنه يعمل به إذا لم يوجد غيره وفي رواية عنه ضعيف الحديث أحب إلينا من رأي الرجال).

وأما حديث القلتين فهو صحيح عند الشافعية، وإن كان ضعيفا عند غيرهم، وقد أجابوا عن جهل القلتين بما ذكره الإمام النووي حين قال: (... وأما قولهم لا نعلم قدر القلتين فالمراد قلال هجر كما رواه ابن جريج وقلال هجر كانت معروفة عندهم مشهورة يدل عليه حديث أبي ذر في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرهم عن ليلة الإسراء فقال رفعت لي السدرة المنتهى فإذا ورقها مثل آذان الفيلة وإذا نبقها مثل قلال هجر فعلم بهذا أن القلال معلومة عندهم مشهورة وكيف يظن أنه صلى الله عليه وسلم يحدد لهم أو يمثل بما لا يعلمونه ولا يهتدون إليه...). والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الحديث الضعيف لا يجوز العمل به إلا بشروط ثلاثة ذكرها العلماء، وهي: أن لا يشتد ضعفه، أن يكون مندرجا تحت أصل عام، أن لا يعتقد عند العمل به ثبوته...

    وأما حديث القلتين فهو صحيح عند الشافعية، وإن كان ضعيفا عند غيرهم، والله تعالى أعلم.