عنوان الفتوى: من مات وعليه صلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

توفت أمي رحمها الله بالحمي وكانت قبل وفاتها بشهر مريضه بالاكتئاب والحمي وهي في حياتها لم تترك فرضا ولكن أثناء مرضها تركت الصلاة. فهل هذا ذنب وإن كان فهل له كفارة وما يمكن فعله حتى لا ينقطع عملها ويكون رحمة لها

نص الجواب

رقم الفتوى

61888

22-أكتوبر-2015

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أخي السائل ورحم الله أمك، واعلم أن تركها للصلاة إن كان في حال الغيبوبة بأن لم تكن واعية فلا حرج عليها ولا إثم لأن الصلاة تسقط عمن في مثل هذه الحالة، أما إن كانت واعية فإن الواجب عليها أداء الصلاة حسب استطاعتها لأن المريض يصلي على الحالة يقدر عليها فإن كان لا يستطيع القيام في الصلاة يصلي جالسا فإن عجز عن الصلاة جالسا فإنه يصلي على جنبه مستقبل القبلة بوجهه فإن عجز عن الصلاة على جنبه أو ظهره صلى مستلقيا لقول الله سبحانه: {فاتقوا الله ما استطعتم} [التغابن:16]، ولقوله صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين: "صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب" رواه البخاري، وزاد النسائي: "فإن لم تستطع فمستلقيا"، لذا قال العلامة النفراوي في الفواكه الدواني: (لا تسقط عنه بوجه وليصلها بقدر طاقته ولو بنية أفعالها قال في الجلاب ولا تسقط عنه الصلاة ومعه شيء من عقله وصفة الإتيان بها أن يقصد أركانها بقلبه بأن ينوي الإحرام والقراءة والركوع والرفع والسجود وهكذا إلى السلام إن كان لا يقدر إلا على الإيماء بطرفه أو غيره وإلا أومأ بما قدر على الإيماء به ولو بحاجب)، وبما أنها توفيت فإن المطلوب منكم في كلا الحالتين الدعاء لها بالرحمة والمغفرة والصدقة عنها، وإذا أردتم دوام الأجر لها فتصدقوا عنها بصدقة جارية، ولا يصح أن تقضى عنها الصلاة، واعلموا أن الله تعالى غفور رحيم. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    اعلم أن المريض يصلي حسب استطاعته وعليه فإن تركها للصلاة إن كان في حال الغيبوبة ولم تكن واعية فلا حرج عليها ولا إثم لأن الصلاة تسقط عنها في مثل هذه الحالة، أما إن كانت واعية فإن الواجب عليها أداء الصلاة حسب استطاعتها وبما أنها توفيت فإن المطلوب منكم في كلا الحالتين الدعاء لها بالرحمة والمغفرة، وإذا أردتم دوام الأجر لها فتصدقوا عنها بصدقة جارية. والله تعالى أعلم.