عنوان الفتوى: رد الأمانة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 أعطاني والدي مبلغا من المال لأشتري لحماتي جهاز تكييف نظرا لموجة الحر الشديد في مصر خلال الصيف فقمت بصرف المبلغ في مصارف أخرى وأرسلت مبلغا من المال مني إلى حماتي لشراء جهاز التكييف فهل يمكنني اعتبار المبلغ الذي أرسلته من زكاة مالي أفتوني مأجورين و شكرا جزيلا لكم.

نص الجواب

رقم الفتوى

61838

19-أكتوبر-2015

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله فيك ووفقك، واعلم  أن تصرفك في المبلغ الذي أعطاه لك والدك لتشتري به التكييف لحماتك لا يجوز، ولذا فإن عليك رد المبلغ للوالد أو شراء المكيف الذي أمرك به، لأن هذا المال يعتبر أمانة عندك، وقد قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58]، وفي الحديث الذي رواه أبو داود وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ".

وأما إرسالك شيئا من المال لحماتك من أجل التكييف واعتبار ذلك زكاة، فإن ذلك لا يجوز إلا إذا كانت هي فقيرة، ونويت الزكاة قبل دفعه وليس للمزكي التدخل في كيفية صرف الفقير لمال الزكاة. والله تعالى أعلم.

 

 

 

 

  • والخلاصة

    تصرفك في المبلغ الذي أعطاه لك والدك لتشتري به التكييف لحماتك لا يجوز، وعليك رده للوالد أو شراء المكيف الذي أمرك به، وأما إرسالك شيئا من المال لحماتك من أجل التكييف واعتبار ذلك زكاة فلا يجزئ إلا إذا كانت فقيرة، ونويت الزكاة قبل الدفع إليها، كما أنه ليس لك التحكم في كيفية صرف الفقير لمال الزكاة لأنه أصبح ملكه يصرفه كيفما يشاء.  والله أعلم