عنوان الفتوى: مقدار الفصل بين الأذان والإقامة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

في بيتنا نصلي جماعة نساء -إخوتي وأمي- وأنا احرص على أن لا تكون الفترة بينها و بين وقت الآذان أكثر من 15 دقيقة خاصة المغرب، و أحيانا يصفونني بالمتشددة فهل أنا كذلك؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6181

07-يوليه-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلمي فقهني الله وإياك في دينه وثبتنا عليه إلى أن نلقاه أن الأذان: إعلام بدخول الوقت لذلك فما إن يقع حتى يباح أداء الصلاة، إلا أنه جرت العادة أن تؤخر الإقامة عن الأذان حتي يكثر الناس ويستعد من لم يكن مستعداً للصلاة؛ بيد أن في ذلك تفصيلا حيث لا يفصل بين أذان المغرب والإقامة عند المالكية والحنفية وذلك لضيق وقتها، بينما يفصل بينهما عند الشافعية والحنابلة فصلا يسيراً جداً، جاء في مواهب الجليل للإمام الحطاب رحمه الله: (قال في الطراز وهل يفصل بين الأذان والإقامة أما ما عدا المغرب، فالأذان مقدم على الإقامة، وهي متأخرة عنه ويختلف في المغرب ولم يشترط مالك أن يكون بينهما فاصل، وهو قول أبي حنيفة، وقال صاحبه: يفصل بينهما بجلسة ونظروه بالجلسة بين الخطبتين، وقال الشافعي: يفصل بينهما بركعتين خفيفتين انتهى).

وجاء فيه أيضاً: (قال في النوادر: ومن المجموعة، قال أشهب: وأحب إلي في المغرب أن يصل الإقامة بالأذان؛ لأن وقتها واحد ولا يفعل ذلك في غيرها فإن فعل أجزأهم وليؤخر الإقامة في غيرها لانتظار الناس).

كان ذلك في المساجد لا في البيوت فهذه أهلها لا ينتظرون غيرهم ليكثرهم ولكن يستطيع بعضهم أن ينتظر البعض الآخر حتى يكتمل استعداده للصلاة والضرورة تقدر بقدرها، وليس في ذلك تشدد أو تزمت، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الحاصل: أنه إذا أُذن للصلاة فقد دخل وقتها وأمكن أن تقام على الفور، لكن تأخيرها ليكثر المجتمعون لها أو يكتمل استعدادهم أمر حسن' وينبغي أن يبادر بإقامة صلاة المغرب خاصة، هذا وفوق كل ذي علم عليم.