عنوان الفتوى: التسبب في قطع النسل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم  شخصٌ لا يرغب بالزواج ولا الإنجاب ولذلك قام بعملية جراحية في أعضائه التناسلية لكي يصبح من غير أولي الاربة ممن لاشهوة له ولا استطاعة على المعاشرة لصيانة نفسه من الفاحشة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

61807

19-أكتوبر-2015

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله تعالى فيك، ولا يجوز للشخص أن يتسبب في أمر يقطع النسل به لأنه يتنافى مع حكمة الله تعالى في خلقه من إيجاد الذكر والأنثى الذين هما سبب في بقاء العالم،  فقد جاء في صحيح البخاري  «رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أذن له لاختصينا»

وقال الإمام النفراوي في الفواكه الدواني: ( وأما لوْ استعملت دواء لقطعه أصلا فلا يجوز لها حيث كان يترتب عليه قطع النسل كما لا يجوز للرجُلِ استعمال ما يقطع نسله أو يقلله). وجاء في شرح البهجة الوردية: ( قَوْلُهُ: يُكْرَهُ أَنْ يَحْتَالَ  لقطع شهوته .. هُوَ حَرَامٌ إنْ قَطَعَ النَّسْلَ وَمَكْرُوهٌ إنْ فَتَرَ الشَّهْوَةَ وَقَطَعَ الْحَبَلَ مِنْ الْمَرْأَةِ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ). ودواء الخوف من الزنا الذي أمر به الشارع ليس قطع النسل وإنما هو التزوج لمن قدر عليه أو الصوم، فقد جاء في صحيح البخاري (كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «من استطاع الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» والله تعالى أعلم.

 

  • والخلاصة

    لا يجوز للشخص أن يتسبب في أمر يقطع النسل به لأنه يتنافى مع حكمة الله تعالى في خلقه من إيجاد الذكر والأنثى الذين هما سبب في بقاء العالم،  ودواء الخوف من الزنا الذي أمر به الشارع ليس قطع النسل وإنما هو التزوج لمن قدر عليه أو الصوم، والله تعالى أعلم.