عنوان الفتوى: حزام البطن المخيط والنعل المخيط

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم لبس حزام البطن الذي به مخيط في الإحرام - وكذلك حكم المخيط في النعل؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

6175

07-يوليه-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم يا أخي السائل الكريم بارك الله بك وجزاك الله خيراً، وجعلك من عباده الصالحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن لبس المخيط المفصَّل على قدر البدن.

فقد روى البخاري ومسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً قال:" يا رسول الله ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف، إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس خفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا من الثياب شيئاً مسه زعفران أو ورس "، فلا يجوز للمحرم أن يلبس هذه الأشياء المذكورة في الحديث على الوجه المعتاد.

ولا يدخل في النهي عن لبس المخيط لبس الحزام الذي يشد على البطن لحفظ النقود، والحذاء إذا كان فيهما خياطة، وذلك لأن مجرد الخياطة ليس هو مناط الحكم كما قد يتصور بعض الناس، بل مناطه هو لبس الأشياء المعتادة المفصلة على قدر البدن أو العضو.

فالمقصود بالمخيط الذي يحظر على المحرم لبسه هو: ما كان مفصلاً على قدر العضو، كالسروال والقميص والشراب والعمامة والقفازين ونحو ذلك، إذا لبس على الهيئة التي فصل من أجلها، أما النعال وكذا الحزام الذي يلبسه المحرم ليضع فيه نقوده ونحوهما، وكذلك لو لبس المخيط على غير هيئته، كما لو جعل إزاره حزاماً يشد به وسطه على هيئته، فكل ذلك لا يأخذ حكم المخيط وإن كان فيه خيط.

جاء في حاشية الصاوي على الشرح الصغير: (و) سن ( لبس إزار ) بوسطه، ( ورداء ) على كتفيه، (ونعلين) في رجليه كنعال التكرور وغالب أهل الحجاز أي إن السنة مجموع هذه الثلاثة، فلا ينافي أن التجرد من المخيط واجب، فلو التحف برداء أو كساء أجزأ وخالف السنة، أهـ. 

وقيد المالكية جواز الحزام بكونه يشد على الجسم مباشرة ويقصد منه حفظ النقود، جاء في حاشية الدسوقي على الشرح الكبير في الفقه المالكي: (و) جاز (شد منطقة) بكسر الميم وهي حزام مثل الكيس يجعل فيه الدراهم ( لنفقته على جلده) أي تحت إزاره لا فوقه ".

وأجاز الشافعية شد النطاق على وسط الجسم، جاء في كتاب إعانة الطالبين في الفقه الشافعي:" واعلم أنه لا يحرم دخوله في كيس النوم إن لم يستر رأسه، إذ لا يستمسك عند قيامه، ولا إدخاله رجله في ساق الخف دون قراره، ولا لف عمامة بوسطه بلا عقد، ولا لبس خاتم، ولا احتباء بحبوة وإن عرضت جدا ولا إدخاله يده في كم نحو قباء، ولا لبس السراويل في إحدى رجليه، ولا تقليد السيف، ولا شد نحو منطقة وهميان في وسطه والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا حرج في لبس حزام البطن للمحرم ليحفظ نقوده، وكذلك لا حرج في كون النعل مخيطاً، ما دام مكشوفاً، ومقطوعا أسفل الكعبين، لأن المقصود بالمخيط المنهي عن لبسه في الإحرام هو ما كان مخيطاً مفصلاً على البدن وليس كل ما فيه خيط، والله أعلم.