عنوان الفتوى: الحذر من تعمد القطيعة مع الوالدين مهما كان حالهم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

مشكلتي باختصار هي والداي حيث كنت غير محبوبة منذ صغري مع اني كنت احاول دائما ارضائهم بعدم طلب المصروف او ملابس جديدة او اي شي اخر وكنت اساعد دائما بعمل المنزل حتى اصبح معظمه علي دوننا عن اخواتي وكنت الاكثر اجتهادا في المدرسة حتى دخلت الجامعة ببعثه والحمد لله ومع هذا كله كان الغضب كله ينصب علي عند حدوث اي مشكلة حتى لو لم يكن لي علاقة بها ومع ذلك كنت احتمل واقول بر الوالدين وبدون فائدة وعندما اردت اكمال دراستي العليا واجهت الرفض مع انني من الاوائل واصريت حتى حصلت على موافقتهم وكنت اعمل وادرس حتى لا اطلب منهم اي شي من لباس او مصاريف مع انهم قاموا بتدريس اخي الاصغر على حسابهم وكان المصروف له بدون حساب مع انه كان يسبب لهم المشاكل واستمر الحال حتى تزوجت فلم تعرني امي اي انتباه في تجهيزي للزفاف وقد كاد ذلك يتسبب في طلاقي ليلة زفافي وتم الزفاف والحمد لله وسافرت مع زوجي ولكني لم اسلم فقد كانوا يتصلون بي وبزوجي ويقولون كلاما سيئا وكان زوجي سيطلقني بسبب كلام امي اكثر من مرة لكنه كان يتراجع بسسبب طيبتي ويقول لي لا ذنب لك واستمر الحال والمضايقات لي ولزوجي وابنائي حتى بعد روجعي من السفر مع ان زوجي كان جيدا معهم وانا كذلك من حيث الزيارات والهدايا وازداد الامر بعد ان حصلت على وظيفة براتب ممتاز فاصبحوا يضغطون علي لاجل المال ويحرضوني على زوجي لان عمله لم يكن جيد حتى رضخت لهم وكدت اتطلق لولا رحمة الله فقد رجعت لزوجي وفتحنا صفحة جديدة لكنهم لا يتلركوني وشأني وفي اخر مشطلة هددوني اذا لم اعطهم المال فسيتبرأون مني والله اعلم ان وضعهم افضل مني بكثير فهم لديهم من الاملاك الكثير وانا وزوجي ليس لدينا بيت بل نعيش بالاجرة وعندما رفضت قالوا لي ولزوجي كلام جارح وبدأوا يقولون علينا الاكاذيب فقررت عدم زيارتهم او التصادم معهم فماذا افعل

نص الجواب

رقم الفتوى

61740

14-أكتوبر-2015

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

  • والخلاصة

    وفقك الله لبر والديك، ولا يجوز أن تقرري مقاطعة والديك وأهلك مطلقا بل يمكن تقليل التواصل معهم بحيث لا تكون قطيعة، وعليك بتحين الفرص المناسبة والتي لا تتسبب في مشاكل بينك وبين زوجك، وأخبري زوجك بأن ما تقومين به من صلتهم إنما هو تلبية لأمر الله ورسوله ولفائدة أولادكما بحيث لا ينشؤون على التساهل معكما في البر والصلة، ونوصيك بالصبر الحكمة والدفع بالتي هي أحسن، وإذا طلبوا المساعدة فلتساعديهم بما تستطيعين، ولتأسلي الله دائما أن ييسر لك بر والديك وأن يهديهما إلى حسن التعامل معك، فبر الوالدين في المعروف واجب شرعا وليس مسألة اختيارية، والله تعالى أعلم.