عنوان الفتوى: تقديم طاعة الزوج على الأهل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

زوجي يقول لي دائما: إن حقي فيه هو الأكل واللبس والعلاقة الحميمة، وهل يجب أن أنفذ كل مطالبه وآرائه دون موافقتي أو رضائي، وحتى إن كان يعلم أن بعض تصرفاته وما يجعلني أفعله يغضب أهلي مني وهو لا يبالي رغم أنهم يساعدونا كثيرا ولا يغضبونه في شيء ورغم أني أعامل أهله كأنهم أهلي، ويقول لي: إني أنا لم أعاملهم جيدا فهم أهم مني عنده، وأنا لا أقصد معه في شيء، وهو يقول ذلك بنفسه فهل أسمع كلامه وأغضب أهلي وأقاطعهم؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6165

07-يوليه-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالعلاقة الزوجية قائمة على المودة التي ذكرها ربنا في قوله تعالى :{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }[الروم:21] وهناك على كل من الزوج والزوجة حقوق وواجبات لكل واحد منهما تجاه الآخر، و يجب على الزوج تجاه زوجته أن يوفر لها القوت والإدام، والمسكن والكسوة بقدر وسعه، وبقدر حالها، وغير ذلك من ضروريات الحياة.

وبالمقابل يجب على المرأة طاعة الزوج في غير معصية، بل تقدم طاعة زوجها على طاعة أهلها، ما لم يأمرها بمعصية فلا طاعة له فيها، وهذا من باب القوامة التي جعلها الله سبحانه وتعالى للرجل، وعلى الزوج مراعاة زوجته أهلها وعدم القيام بما يزعجهم من باب حسن الخلق مع الآخرين، وأما المقاطعة فغير جائزة ما لم يكن هناك مسوغ شرعي، لأن هجر المسلم لغير سبب معصية، وراجعي فيها الفتوى 4488 لمعرفة حكم الهجر، هذا وبالله التوفيق.

  • والخلاصة

    طاعة الزوج واجبة في غير معصية، وطلبه مقاطعة أهلك لغير مسوغ شرعي حرام، ومراعاة الزوج فيما يطلبه مقدمة على ما يطلبه الأهل، والله اعلم.