عنوان الفتوى: تزوج الزوج بامرأة ثانية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هي الرضوة إن تزوج الزوج بزوجة ثانية، مع العلم أنه ليس بحاجة لذلك، والزوجة الأولى تريد تعويضاً عن السنين التي مضت لصبرها، حيث إن لديها 11 من الأبناء ستة متزوجون والبقية بسن المراهقة والطفولة، يرجى التوجيه؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6131

07-يوليه-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلمي يا أختي السائلة الكريمة بارك الله بك وجزاك الله خيراً، ووفقك إلى ما يحبه ويرضاه، أن الزوج يجوز له أن يتزوج زوجة ثانية وثالثة ورابعة إذا كان محتاجاً للزواج قادراً على القيام بواجباته، ملتزماً بالعدل بين زوجاته.

فالزواج من امرأة ثانية مشروع ضمن ضوابط الشريعة الإسلامية التي تفرض على الزوج تحقيق العدل، وعدم التقصير في النفقة، وتأمين المسكن الشرعي، ورعاية الأولاد، وغير ذلك مما يحقق الاستقرار الأسري وحفظ حقوق العباد.

وأما موضوع التعويض عن السنين السابقة أو كما ذكرت ( الرضوة ) التي تريدين أن يدفعها لك زوجك بسبب زواجه من امرأة أخرى، فلا يجب على الزوج شيئ من ذلك، وإنما الذي يجب عليه لزوجته الأولى أو الثانية هو فقط المهر أو الصداق، معجله ومؤجله، كما تجب عليه النفقة على زوجته وعلى أولاده بالمعروف.

وأما إن أراد الزوج عن طيب نفس منه أن يعوض الزوجة الأولى على صبرها معه، وقيامها بحقوقه، ورعايتها لبيته وأولاده، فله ذلك وهذا من حسن العشرة والمودة بين الزوجين.

وأما قيامك على رعاية أولادك وتنشئتهم وتربيتهم التربية الصالحة، فهذا من أجل القربات التي تقربك إلى الله عز وجل، وتزيد في رصيد حسناتك، وتقربك من الجنة، وتباعدك عن النار.

وننصح زوجك أن يتقي الله تعالى ويحسن إلى زوجته، وألا يظلمها، لأنه سيقف يوم القيامة في محكمة قاضيها رب العالمين، وسيسأله لما ظلمت هذه المرأة المسكينة؟ وإن الله سائل كل راع عما استرعاه أحفظ أم ضيع! والله أعلم.

  • والخلاصة

    التعويض عن السنين السابقة أو كما ذكرت ( الرضوة ) التي تريدين أن يدفعها لك زوجك بسبب زواجه من امرأة أخرى، فلا يجب على الزوج شيئاً من ذلك، وإنما الذي يجب عليه لزوجته الأولى أو الثانية هو فقط المهر أو الصداق، معجله ومؤجله، كما تجب عليه النفقة على زوجته وعلى أولاده بالمعروف.

    وأما إن أراد الزوج عن طيب نفس منه أن يعوض الزوجة الأولى على صبرها معه، وقيامها بحقوقه، ورعايتها لبيته وأولاده، فله ذلك وهذا من حسن العشرة والمودة بين الزوجين.