عنوان الفتوى: حكم سب الزوج - خروج الزوجة بدون إذن زوجها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز للزوجة أن تسب الزواج؟ هل يجوز للزوجة الخروج من المنزل دون الاستئذان؟ أرجو إرسال بعض النصائح للزوجة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6125

25-يونيو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم يا أخي السائل الكريم بارك الله بك وجزاك الله خيراً، وجعلك من عباده الصالحين: أن الإسلام حرَّم السباب والشتائم واللعن، فعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" سباب المسلم فسوقٌ، وقتاله كفرٌ " متفقٌ عليه، وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء" رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

وكذلك لا يجوز لعن الزواج، لأن اللعنة ترجع إلى صاحبها، فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن العبد إذا لعن شيئاً، صعدت اللعنة إلى السماء، فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض، فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يميناً وشمالاً، فإذا لم تجد مساغاً رجعت إلى الذي لعن، فإن كان أهلا لذلك، وإلا رجعت إلى قائلها"، رواه أبو داود، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 862، والفتوى رقم: 2408.

وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو الإنسان على نفسه أو أهله أو أولاده، فقال كما في صحيح مسلم وغيره عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم ،لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم".

ويجب على المرأة طاعة زوجها ومن الطاعة: القرار في البيت متى قبضت معجل مهرها، وهو تفرغها لشؤون الزوجية والبيت ورعاية الأولاد في الصغر والكبر، فليس للزوجة الخروج من المنزل، ولأن حق الزوج واجب، فلا يجوز تركه بما ليس بواجب.

ولحديث ابن عباس أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله: ما حق الزوج على الزوجة؟ فقال: حقه عليها ألا تخرج من بيتها إلا بإذنه، فإن فعلت لعنتها ملائكة السماء وملائكة الرحمة وملائكة العذاب حتى ترجع، أورده المنذري في الترغيب والترهيب وعزاه إلى الطبراني.

فعلى من يصدر منها هذا الأمر أن تتوب إلى الله تعالى من ذلك، وعلى زوجها أن يجتهد في بذل النصح لها بتخليها عن هذا التصرف، والله أعلم.

  • والخلاصة

    إن  لعن المرأة لزوجها أو للزواج بشكل عام، حرام مهما كان نوع الإساءة لها، وكان الأولى بها أن تدعو له بالهداية والصلاح وأن يحفظه الله لها، ولا يجوز الخروج من بيته إلا بإذنه، وأما ماذا تفعل؟ فعليها أن تتوب إلى الله مما قالت بأن تندم على ما فعلت وتكثر الاستغفار لله سبحانه وتعالى وأن لا تعود لمثل هذا أبداً، والله تعالى أعلم.