عنوان الفتوى: القيام لقراءة الفاتحة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كنت أصلي صلاة العشاء، و في الركعة الرابعة وفي قوله تعالى: {ولا الضالين} بدأت بالركوع و أنا أقرأها، فقرأتها و جسمي غير معتدل (لا أدري ما السبب الذي دفعني إلى ذلك)، فهل صلاتي صحيحة؟ وماذا يجب علي أن أفعل؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6114

04-يوليه-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم فقهني الله وإياك في دينه أن فرائض الصلاة ستة عشر، ومن بينها قراءة الفاتحة والقيام لها للقادر عليه، وقد نص الفقهاء على أن من ترك جزءاً من الفاتحة أو تركها كلها سهواً ولم يستطع تدارك ذلك قبل الركوع سجد قبيل السلام وصلاته صحيحة، يقول الإمام الدردير رحمه الله: (وإن ترك) الفذ أو الإمام (آية منها) أو أقل أو أكثر أو تركها كلها سهوا ولم يمكن التلافي بأن ركع (سجد) قبل سلامه، أهـ.

ثم إنه لا فرق بين ترك آية من الفاتحة وعدم قراءتها حال القيام حيث يشتركان في نفس الحكم، سواء قرأ بعضها وهو قائم من السجود قبل أن يعتدل قائماً، أو قرأ بعضها وهو هاو ليركع، يقول الإمام الدسوقي رحمه الله في حاشيته على الشرح الكبير: (واعلم أن من قبيل ترك الآية قراءة بعض الفاتحة أو كلها في حالة القيام من السجود قبل استقلاله قائما فيسجد قبل السلام حيث فات التلافي وتصح صلاته فرضا كانت أو نفلا هذا إذا كانت قراءته في حالة القيام سهوا وأما عمدا فتبطل لأنه بمنزلة من ترك الفاتحة عمدا )، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الحاصل: أن من ترك قراءة جزء من الفاتحة غير قائم سهواً صلاته صحيحة إلا أنه يسجد سجدتين قبل السلام، هذا وفوق كل ذي علم عليم.