عنوان الفتوى: عمل السكرتيرة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أعمل سكرتيرة في إحدى المكاتب الخاصة بالاستشارات القانونية ولكن صاحب العمل لديه شركة للتجارة العامة ومعرفتي أنه يستورد أدوية مثل الفياجرا وخلافه (حبوب مخدرة) ويصدرها للخارج وبحكم عملي كسكرتيرة في مكتبه فأنا مطلعة على عمله الآخر ويطلب مني الدخول على النت لمعرفة الفواتير وبوالص الشحن وإرسالها بالفاكس واستقبالها ولا أستطيع الامتناع بحكم عملي الآخر فهل عملي معه حرام؟ وهل الراتب الذي أتقاضاه مقابل عملي حرام؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

6098

25-يونيو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلمي يا أختي السائلة الكريمة بارك الله بك وجزاك الله خيراً، ووفقك إلى ما يحبه ويرضاه: أن استيراد وتصدير المواد المذكورة في السؤال كالأدوية والحبوب المخدرة وغيرها، إن كان بصورة نظامية قانونية، ليس فيها مخالفة للقانون، وليس فيها غش ولا تزوير، ولا تستعمل في المحرمات، و إنما تستعمل في العلاج وبموجب وصفة طبية؛ فلا حرج في ذلك، ولا بأس في هذه الخالة بدخولك على النت لمعرفة الفواتير وبوالص الشحن وإرسالها بالفاكس واستقبالها، ولا حرمة في عملك ولا في راتبك.

وإن كان استيراد وتصدير المواد المذكورة في السؤال يجري بصورة غير نظامية وكان فيها مخالفة للقوانين، أو كانت تصدر لمن يستعملها في المحرمات (كتجار المخدرات) فهذا لا يجوز فعله ولا الإعانة عليه، وهو من أعظم الإثم، فقد قال تعالى وهو أصدق القائلين: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}[المائدة:2].

ولا يجوز لك في هذه الحالة القيام بإجراءات المعاملات المحرمة من فواتير وفاكسات ونحو ذلك، لأنها من الإعانة على المنكر،  وعليك أن تبلغي السلطات المختصة .والله أعلم.

  • والخلاصة

    إن كان استيراد وتصدير المواد المذكورة في السؤال كالأدوية والحبوب المخدرة وغيرها، يتم بصورة نظامية قانونية، وتستعمل في العلاج المباح، فلا حرج عليك في هذا العمل، وإن كان ذلك يتم بصورة غير نظامية وكان فيها مخالفة للقوانين، أو كانت تصدر لمن يستعملها في المحرمات (كتجار المخدرات) فهذا لا يجوز فعله ولا الإعانة عليه، وعليك أن تبلغي السلطات المختصة  والله أعلم.