عنوان الفتوى: الستر في الدنيا والآخرة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا فتاة قد عصيت الله كثيرا والآن ها أنا تائبة ونادمة، وسؤالي: هل الله سوف يستر علي في الدنيا والآخرة وبين الناس؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6052

22-يونيو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فما قدره الله تعالى على العبد من الذنوب وما يزينه له الشيطان من المعاصي يجب عليه أن لا يذكره للناس وأن يكتمه عنهم خوفا من الله تعالى وعملا بالحديث الوارد في مثل هذا الموضوع، ففي صحيح  البخاري  عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله عليه، فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه".

وإنما وجب كتم المعاصي ووجب التستر عليها لما في سترها من السلامة من الاستخفاف بحق الله تعالى.

وعليك أن تتوبي إلى الله تعالى من الذنوب كلها وصححي التوبة بينك وبين الله ومن ستره الله في الدنيا ستره الله في الآخرة، والله تعالى يحب الستر وعدم المجاهرة بمثل هذه الذنوب.

ومن أخلص لله تعالى وأحسن توبته وأقبل علي الله تعالى بصدق النية والتوبة النصوح فإن من ثمراتها أن الجزاء من جنس العمل، فمن لم يجاهر وقام على ستر نفسه وأخلص لله في استقامته جزاه الله بالستر والقبول والعفو والمغفرة، وبدل الله له السيئات حسنات،كما قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا* يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا* إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا* وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا}[الفرقان:68/69/70]، والله أعلم.

  • والخلاصة

    من ستره الله في الدنيا ستره في الآخرة ومن أخلص لله قبله الله تعالى، والله أعلم.