عنوان الفتوى: حكم قضاء الزوج ما فات من المبيت عند إحدى زوجاته

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

عندما تكون الليلة ليلة الزوجة الثانية وباتت في المستشفى لظروف طارئة، والزوج بات عند الزوجة الأولى، هل يجب على الزوج قضاء هذه الليلة؟ أي أن يبيت عند الزوجة الثانية ليلتين متتاليتين كما حدث مع الزوجة الأولى.  

نص الجواب

رقم الفتوى

6050

22-يونيو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً أيتها الأخت الكريمة على سؤالك، ونسأل الله أن يزيدك حرصاً على تعلم دينك، وأن يبارك فيك.

واعلمي أن القسم في المبيت بين الزوجات واجب في الشرع، ويجب العدل بينهما في أمر المبيت، ولصاحبة القسم أن تتنازل لضرتها بحقها لضرورة ظروف الزوج كعطلته الأسبوعية وهو أدعى للوفاق، وأبقى للأسرة، وأبعد للخصام والمنازعات، قال الإمام الخرشي المالكي رحمه الله في شرحه على مختصر خليل: (إنما يجب القسم للزوجات... في المبيت فقط لا في النفقة والوطء).

ومع أنه يحرم على الزوج الحيف في القسم في المبيت، إذ أن العدل واجب، إلا أنه لو بات يوماً زائداً ـ وهو ظالم للأخرى ـ عند إحداهن لم يجب عليه أن يعوض هذا المبيت عند الأخرى بحيث يقضيه عند من فات حظها في المبيت، قال الشيخ النفراوي المالكي رحمه الله في الفواكه الدواني: وَإِنْ لَازَمَ الْبَيَاتَ عِنْدَ وَاحِدَةٍ عَلَى الْوَجْهِ الْمُحَرَّمِ فَإِنَّ لَيْلَةَ الْمَظْلُومَةِ تَفُوتُ عَلَيْهَا وَلَا تُحَاسَبُ بِهَا، قَالَ خَلِيلٌ: وَفَاتَ إنْ ظَلَمَ فِيهِ وَتَجِبُ التَّسْوِيَةُ بَعْدَ ذَلِكَ .اهـ

وهذا الحكم فيما لو بات قدراً زائداً عند إحداهن وهو ظالم للأخرى، فكيف وهو غير ظالم، كأن كان مسافراً مع إحداهن؟ فلا شك أنه بالأحرى لا يجب عليه قضاء ما فات الأخرى أو تعويضها في المبيت، قال الشيخ الخرشي المالكي رحمه الله في شرحه: يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا ظَلَمَ فِي الْقَسْمِ بِأَنْ تَعَمَّدَ الْمُقَامَ عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ شَهْرًا حَيْفًا فَإِنَّهُ لَا يُحَاسَبُ بِذَلِكَ وَيُزْجَرُ عَنْ ذَلِكَ وَمَفْهُومُ ظَلَمَ أَحْرَوِيُّ كَمَا لَوْ كَانَ مُسَافِرًا وَمَعَهُ إحْدَى زَوْجَاتِهِ فَلَيْسَ لِلْحَاضِرَةِ أَنْ تُحَاسِبَ الْمُسَافِرَةَ بِالْمَاضِي لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْقَسْمِ دَفْعُ الضَّرَرِ الْحَاصِلِ وَتَحْصِينُ الْمَرْأَةِ وَذَلِكَ يَفُوتُ بِفَوَاتِ زَمَانِهِ، وَسَوَاءٌ اطَّلَعَ عَلَى عِدَائِهِ قَبْلَ الْقَسْمِ لِتَالِيَةِ الَّتِي عَدَا عَلَيْهَا أَوْ بَعْدَهُ ا.هـ ، والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا يجب على الزوج قضاء هذه الليلة للزوجة الثانية عندما كانت في المستشفى، كما عند السادة المالكية، والله أعلم.