عنوان الفتوى: النهي عن تلقي الركبان

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

عندنا محل بقالة ونحن نشتري بعض الأشياء صباحا من الذين يجلبونها من الريف وإلا فسنضطر أن نشتري ممن اشتري منهم فما حكم ذلك؟ وهل هذا من تلقي الجلب؟وماذا نفعل حتي لا نقع في تلقي الجلب؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6016

22-يونيو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم فقهني الله وإياك في دينه أن الإمام مسلماً قد روى في صحيحه من حديث ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تتلقى السلع حتى تبلغ الأسواق، وفي رواية عنه: نهى عن تلقي البيوع، وعن أبي هريرة: نهى أن يتلقى الجلب.

وقد علق الإمام النووي رحمه الله على هذه الأحاديث وأجمل موقف العلماء من المسألة فقال: (وفي هذه الأحاديث تحريم تلقى الجلب وهو مذهب الشافعي ومالك والجمهور، وقال أبو حنيفة الأوزاعي يجوز التلقي إذا لم يضر بالناس فإن أضر كره).

ومع أن مذهب المالكية التحريم إلا أن البيع الناشئ عن التلقي لا يُفْسخُ، يقول الإمام الخرشي  رحمه الله في شرحه للمختصر((ص) ولا يفسخ (ش) أي: لا يفسخ البيع الناشئ عن التلقي ابن المواز واختلف قول مالك في شراء المتلقي فروى عنه ابن القاسم، فإن عاد أدب ولا ينزع منه شيء المازري وهذا هو المشهور ).

وعلى العموم فلا يبدو من سؤالك أخي الكريم أنكم بتصرفكم ذلك قد ألحقتم ضرراً بغيركم، وبالتالي لا بأس في ذلك إن شاء الله كما هو مقرر عند السادة الأحناف رحمهم الله، والله أعلم.

  • والخلاصة

    إن التلقي للسلع منهي عنه شرعا وإذا لم يكن إضرار بالناس فلا بأس فيه والأولى تحاشيه خروجاً من الخلاف واحتياطاً في الدين،والصورة التي ذكرتموها ليست من باب  تلقي الركبان  وانما هي من باب شراء الحضري من البادي وهو جائز  والمنهي هو البيعالحضري للبادي. هذا وفوق كل ذي علم عليم.