عنوان الفتوى: حكم التعلق بامرأة متزوجة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا رجل أحببت ابنة خال لي وهي كذلك وطلبتها للزواج من أبيها ورفض مع أن البنت وأمها وإخوانها كانوا موافقين ومن بعد رفضت البنت بالزواج من أي شخص آخر حتى ضربت وأجبرت على الزواج من رجل آخر منذ ثلاث سنين وأنجبت طفلة، وتزوجت أنا أيضا وأنجبت طفلين ولكن لم أشعر بالسعادة ولا هي والآن سؤالي نحن الاثنين نحب بعضنا أكثر من السابق وإنني رغم كل هذه الظروف ما زلنا نحب بعضنا هل يجوز لها أن تطلب الطلاق وأتزوج بها ما هو الحكم الشرعي؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

6014

04-يوليه-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن الحب الذي جرى بينكما سابقاً قد طواه الزمن بزواجها وإنجابها، وإن تواصلك معها بعد زواجها لا يجوز شرعاً ويترتب عليه مفسدة شرعية وهو تخبيب هذه الزوجة على زوجها وهو حرام، ويجب عليك أن تكف عن هذا الأمر وترضى بما قسم الله لك، ولتعلم أن أمر الزواج قسمة ربانية، وعطية أزلية، فلو كان لك بها نصيب لتم الزواج في حينه، وهنا تظهر فائدة الإيمان بالقضاء والقدر، والتسليم لله تعالى فيما أعطى ومنع، وتحريضها على طلب الطلاق من زوجها لهذا السبب هو الإثم كله وبه خراب البيوت وهتك الستر، وضياع الأسر، وتشريد الأطفال الذين لا ذنب لهم بذلك.

فإن كان لك بها نصيب فسييسر الله لك سببا شرعيا تعود إليها، فإن كان كذلك فمرحبا بالحلال، وإن كان بطريق غير المشروع فهذا إثم ومعصية، وربما جرك إلى الحرام إذا تفاقم الأمر بينكما، فيجب على الأخ السائل الإعراض عن هذا ولتقبل أنت على زوجتك وما رزقك الله تعالى به، حتى تخلص تلك الفتاة لزوجها وأبنائها، فلطالما تشعر إنك لا زلت متعلقا بها فهذا يتعبها ويجعلها دائما تفكر فيك، فلا تستطيع الإخلاص لزوجها الحالي والاعتناء بأولادها، والسبب أنت، فمتى شعرت بأنك معرض عنها انتهى الموضوع لديها واعتنت بزوجها وأولادها، وإلا بات الإثم عليك وربما دوام التعلق وعلمها بهذا قد يقودكما إلى الاختلاء في السر والوقوع في الزنا، فدع هذا واعرض عن الحرام تكن رجلا شهما، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    لا يجوز تحريضها على الطلاق من زوجها وتخريب بيتها، ويجب عليك أن تعرض عن هذا الموضوع بالكلية، حتى ييسر الله لك أمرا شرعيا كما ذكرت آنفا.