عنوان الفتوى: حكم السمك الميت الطافي على سطح الماء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز أكل سمكة ميتة تعلو على الماء، وهل ورد فيه نهي من النبي صلى الله عليه وسلم أم لا؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6008

22-يونيو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيحل السمك بأي وجه مات وعلى هذا جمهور أهل العلم، فقد جاء في حاشية الخرشي على مختصر سيدي خليل: (وَالْبَحْرِيُّ وَلَوْ طَالَتْ حَيَاتُهُ بِبَرٍّ ...وَالْمَعْنَى أَنَّ مَيْتَةَ الْحَيَوَانِ الْبَحْرِيِّ طَاهِرَةٌ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ:"هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ"، وَقَوْلُهُ:"أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ السَّمَكُ وَالْجَرَادُ"وَسَوَاءٌ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ وَوُجِدَ طَافِيًا أَوْ بِسَبَبِ شَيْءٍ فُعِلَ بِهِ مِنْ اصْطِيَادِ مُسْلِمٍ أَوْ مَجُوسِيٍّ أَوْ أُلْقِيَ فِي النَّارِ أَوْ دُسَّ فِي طِينٍ فَمَاتَ أَوْ وُجِدَ فِي بَطْنِ حُوتٍ أَوْ طَيْرٍ مَيِّتًا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مِمَّا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ بِبَرٍّ كَالْحُوتِ أَوْ تَطُولُ حَيَاتُهُ كَالضُّفْدَعِ الْبَحْرِيِّ بِتَثْلِيثِ أَوَّلِهِ وَثَالِثِهِ قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ وَالسُّحُلْفَاةُ الْبَحْرِيَّةُ).

وأما ما رواه  أبو داود  وغيره عن جابر بن عبد الله  رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ما ألقى البحر أو جزر عنه فكلوه، وما مات فيه وطغا فلا تأكلوه" قال: أبو داود روى هذا الحديث، سفيان الثوري وأيوب وحماد عن أبي الزبير أوقفوه على  جابر، وقد أسند هذا الحديث أيضا من وجه ضعيف عن ابن أبي ذئب عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم، فهو صحيح موقوفا لا مرفوعا.

 قال الحافظ ابن حجر: وإذا لم يصح إلا موقوفا فقد عارضه قول أبي بكر الصديق وغيره، والقياس يقتضي حله لأنه سمك لو مات في البر لأكل بغير تذكية، ولو نضب عنه الماء أو قتلته سمكة أخرى فمات لأكل، فكذلك إذا مات وهو في البحر،انتهى وعليه فلو مات السمك في الماء وطفا فحلال ما لم يتغير ويضر فلا يحل لضرره لا لأنه طاف، والله أعلم.

  • والخلاصة

    لو مات السمك في الماء وطفا فحلال ما لم يتغير ويضر فلا يحل لضرره لا لأنه طاف، والله أعلم.