عنوان الفتوى: شراء الموظف أشياء لمصلحة الشركة واستفادته من هذا الشراء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

عملي داخل الشركة بعض الأحيان يطلب مني المدير أن أشتري بعض مستلزمات العمل فأسأل أكثر من مكان عن قيمة السلعة ثم أتصل بالمدير وأقول له إن سعرها بالسوق كذا فيوافق على سعرها ثم أذهب للشراء وأقوم بمفاصلة البائع عن السعر الطبيعي وأقول له يجب تخصم لي ( أعني أقل من السعر العادي وليس زيادة عليه ) حتى أشتري من عندك بعض الأحيان يوافق على الخصم و يعطيني فاتورة بالسعر الطبيعي وهذا دون علم المدير فما حكم هذا المال؟ علماً أني مرة صارحت المدير وقلت قد فاصلت البائع ومن تلقاء نفسه كتب الفاتورة على السعر العادي وقال لي هذا المال لك و المدير يعرف بسعرها فأخذ الباقي ولم يعطني شيئاً، وهل هناك فرق إذا اشتريت السلعة من مالي عملت كما سبق (من سؤال و موافقة) أو من مال؟

نص الجواب

رقم الفتوى

5935

21-يونيو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالمفروض أن عملك بالشكل الذي ذكرته قائم على الأمانة، وأن المطلوب منك تحصيل أقل سعر يوجد في السوق لتستفيد الشركة من فوارق الأسعار وذلك لمصلحتها، وقد جاء في الحديث الذي رواه أبو داود والترمذي عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" أدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ".

وعليه فلا يجوز أن تشتري باسم الشركة أو بمالها ثم تستفيد من هذا الشراء لمصلحتك، وكذا لو اشتريت بمالك فليس لك أن تبيع الشركة، لأن أي موظف يستطيع أن يذهب للمحلات ويفاوض ويحصل أسعارا تفضيلية ولعله سيستفيد أيضا من حرص الباعة على كسب ود الزبائن واستمرار مجيئهم إليه فيحصل عروضا تشجيعية، وهذه كلها من حق الشركة، وهل يضمن أي موظف  ألا يحابي نفسه ويستفيد من تلك الأسعار التفضيلية ومن هذه العروض؟ وهي كلها من حق الشركة، ولا فرق في ذلك بين أن تشتري من مال الشركة أو من مالك، لأن الأصل أنك تتعاقد باسم الشركة، والله أعلم وأستغفر الله.

  • والخلاصة

    الأمانة تقتضي منك ألا تكرر مرة ثانية هذه الطريقة التي سألت عنها، والمال الذي حصلته من خلالها، للشركة وليس لك ولا حتى للمدير، وليس لك أن تشتري بمالك ثم تبيع للشركة خشية من أن تحابي نفسك فتأخذ ما لا يحل لك، والله أعلم وأستغفر الله.