عنوان الفتوى: حكم فتح مقهى

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أريد أن أعود من المهجر وأفتح مقهى للشاي والقهوة هل يجوز ذلك كمصدر رزقي؟

نص الجواب

رقم الفتوى

5934

21-يونيو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلمي يا أختي السائلة الكريمة بارك الله بك وجزاك الله خيراً، ووفقك إلى ما يحبه ويرضاه:

أن مقهى الشاي والقهوة إذا أمكن ضبطه ومنع المنكر منه، فلا حرج في فتحه، والمكسب الناتج منه حلال، وأما إذا لم يمكن ضبطه ولا منع المنكر منه، ولا التحكم فيه، بل صار رواده يستعملونه فيما حرم الله، من مطالعة الفساد، واقتراف الرذائل، ولعب القمار والميسر والنظر إلى العورات في الطرقات...، فلا يجوز فتحه، والكسب الناتج عنه محرم، وإنما لم يجز ذلك؛ لحرمة السكوت على المنكر والإعانة عليه، قال تعالى:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}[المائدة:2]، وقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"، رواه مسلم.

واعلمي أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، وقد قال سبحانه: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً}[ الطلاق:/2 /3 ] نسأل الله أن يرزقك عملاً حلالاً طيباً وأن يبارك لك فيه.

  • والخلاصة

    إذا أمكن ضبط مقهى الشاي والقهوة ومنع المنكر منه، فلا حرج في فتحه، والمكسب الناتج منه حلال، وأما إذا لم يمكن ضبطه ولا منع المنكر منه، ولا التحكم فيه، فلا يجوز فتحه، والله أعلم.