عنوان الفتوى: حكم وصل الشعر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هو موقف الدين الاسلامي من وضع وصلة للشعر في المناسبات الخاصة بالنساء فقط؟ مع العلم أنني أعاني من تساقط الشعر مما أدى الى وجود كميات قليلة منه.

نص الجواب

رقم الفتوى

59

15-أكتوبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيحرم على المرأة أن تصل شعرها بشعر آدمي آخر بلا خلاف، سواء كان الشعر الذي استخدمته شعر رجلٍ أو امرأةٍ، وسواء كان شعر زوجها أو محرمها أو غيرهما، ودليل ذلك ما رواه الشيخان أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة).

ولأنه يحرم الانتفاع بشعر الآدمي وسائر أجزائه لكرامته، فإن وصلته بشعر غير آدمي سواء كان من حيوان أو صناعيا فإن كان من غير وصل وإنما وضعته على رأسها وضعاً (كالباروكة) جاز لها ولو كانت غير متزوجة؛ قال النفراوي في الفواكه الدواني: " (وينهى النساء عن وصل الشعر) والنهي للحرمة عند مالك لخبر: {لعن الله الواصلة والمستوصلة} وحرمة الوصل لا تتقيد بالنساء لما فيه من تغيير خلق الله، وإنما خص النساء لأنهنَّ اللاتي يغلب منهنَّ ذلك عند قصر أو عدم شعرهن يصلن شعر غيرهن بشعرهن، أو عند شيب شعرهن يصلن الشعر الأسود بالأبيض ليظهر الأسود لتغرّ يه الزوج، ومفهوم "وصل" أنها لو لم تصله بأن وضعته على رأسها من غير وصل لجاز كما نص عليه القاضي عياض، لأنه حينئذ بمنزلة الخيوط الملوية كالعقوص الصوف والحرير تفعله المرأة للزينة، فلا حرج عليها في فعله، فلم يدخل في النهي ويلتحق بأنواع الزينة "اهـ. والله أعلم.

 

 

  • والخلاصة

    وصل الشعر بشعر آدمي آخر حرام وأما الشعر من غير الآدمي، والشعر الصناعي: فإن كان من غير وصل وإنما وضعته على رأسها وضعاً (كالباروكة) جاز لها وضعه ولو كانت غير متزوجة؛ لأنه وضع وليس وصلاً، والله تعالى أعلم.