عنوان الفتوى: ركعتا الإحرام والتلفظ بالنية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم صلاة ركعتين في الميقات بعد الإحرام والتلفظ بالنية كقول (لبيك اللهم عمرة)؟

نص الجواب

رقم الفتوى

5897

21-يونيو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم يا أخي السائل الكريم بارك الله بك وجزاك الله خيراً، وجعلك من عباده الصالحين: أن السنة أن يكون الإحرام بعد صلاة فرض أو نفل، ولكن كونه بعد صلاة نفل أفضل فعن نافع قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا أراد الخروج إلى مكة ادهن بدهن ليس له رائحة طيبة ثم يأتي مسجد ذي الحليفة فيصلي ثم يركب وإذا استوت به راحلته قائمة أحرم ثم قال هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعل، رواه البخاري في صحيحه.

قال العلامة الخرشي في شرحه على مختصر خليل: ثم ركعتان (ش) ظاهر كلامه أن السنة الإحرام عقب نفل ولذا قال (والفرض مجز) والذي يدل عليه ما في التوضيح أن أصل السنة يحصل بالإحرام عقب الفريضة والمستحب أن يكون إثر نافلة ليكون للإحرام صلاة تخصه .... السنة إيقاعه عقب مطلق صلاة ولكن إيقاعه عقب نفل أفضل، والفرض كاف في تحصيل السنة، والحاصل أن الإحرام بعد صلاة النفل يحصل به سنة وفضيلة وبعد صلاة الفرض يحصل به السنة دون الفضيلة.

جاء في شرح الوجيز في الفقه الشافعي: (يستحب أن يصلي قبل الإحرام ركعتين لما روي أنه صلي الله عليه وسلم " صلى بذي الحليفة ركعتين ثم أحرم "  وإنما يستحب ذلك في غير وقت الكراهية).

وأما التلفظ بالنية والجهر بالتلبية فقد ورد ذلك عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم روى الشيخان عن أنس سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:" لبيك عمرة وحجاً".

ولكن لا يتعين هذا اللفظ، فلو قرن الإحرام بقول يدل عليه كالتلبية والتكبير، أو فعل كالتوجه على الطريق والتقليد والإشعار كفاه ذلك كما ذكر فقهاء المالكية:

قال الحطاب في مواهب الجليل في الفقه والمالكي: (ينعقد الإحرام بالنية حال كونها مع قول أو فعل يتعلقان بالإحرام، والقول المتعلق به كالتلبية والتسبيح والتهليل والتكبير.... قال أشهب: ولو كبر أو هلل أو سبح يريد بذلك الإحرام كان محرماً، والفعل المتعلق به كالتوجه على الطريق والتقليد والإشعار ".

جاء في مغني المحتاج في الفقه الشافعي: (يَنْوِ) بِقَلْبِهِ حَتْمًاً دُخُولَهُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ فِيهِمَا، ...(وَيُلَبِّي) مَعَ نِيَّةِ الْإِحْرَامِ بَعْدَ التَّلَفُّظِ بِهَا فَيَنْوِي بِقَلْبِهِ وَيَقُولُ بِلِسَانِهِ: نَوَيْت الْحَجَّ مَثَلًا وَأَحْرَمْت بِهِ لِلَّهِ تَعَالَى لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ إلَخْ .... (وَإِنْ نَوَى وَلَمْ يُلَبِّ انْعَقَدَ عَلَى الصَّحِيحِ)، وعليه الفتوى في المذهب، والله أعلم.

  • والخلاصة

    يستحب أن يصلي قبل الإحرام ركعتين في غير أوقات الكراهة، لما روي أنه صلى الله عليه وسلم صلى بذي الحليفة ركعتين ثم أحرم، ويستحب التلفظ بالنية والجهر بالتلبية، ولا تجب، والله أعلم.