عنوان الفتوى: المرابحة والتورق

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

استشرت مصرف إسلامي لتمويل أرض سكنية أود شراءها، فذكر لي أن هناك طريقتين للتمويل إما يقوم هو بشرائها لي ورهنها لحين أسدد المبلغ بالكامل، ومن ثم نقل الملكية إلى اسمي، أو يقوم البنك بشراء أسهم لي ثم أبيعها واستلم المبلغ وبذلك أصبح المال مالي ثم اشتري الأرض وأتملكها، على أن أقوم بتسديد المبلغ وفائدته للبنك مثلا اشترى البنك أسهم لي بقيمة 50 ألف و كانت فائدته 8 آلاف ثم أقوم أنا ببيعها بنفس المبلغ أو أكثر أو اقل، ومن ثم يصير المبلغ لي واشتري الأرض و أتملكها وهذه الطريقة تسمى تداول، فماذا يقول الشرع؟

نص الجواب

رقم الفتوى

5856

10-يونيو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن شراء الأرض ثم بيعها لك، ورهنها إلى حين استيفاء الثمن جائز، وقد قال الشيخ البهوتي رحمه الله في الروض المربع:(ويجوز رهن المبيع قبل قبضه -غير المكيل والموزون والمذروع والمعدود- على ثمنه وغيره عند بائعه وغيره)، وقال صاحب الشرح الممتع:(ويجوز رهن المبيع غير المكيل والموزون على ثمنه وغيره أي: يجوز أن يرهن المبيع على ثمنه وغيره سواء قبضه أم لم يقبضه، مثال ذلك: باعه كتاباً بعشرة دراهم لمدة ستة أشهر بشرط أن يرهنه نفس الكتاب، فهذا رهن المبيع على ثمنه، وهو رهن مع الحق).

وأما الطريقة الثانية: والتي يقوم فيها البنك ببيعك أسهم اشتراها، وتشتري منه هذه الأسهم بمبلغ مقسط عليك بحسب الاتفاق بينكما على نسبة الربح -أنت سميتها فائدة- وعلى فترة زمنية ترجع إلى قدرتك على السداد، وعندها تصبح مالكا لسلعة أنت مدين بثمنها لمدة معلومة، لن تزيد هذه المدة إن تأخرت في السداد، وهذا فرق هام بين الربا المحرم والبيع الجائز.

ثم توكل الموظف في البنك ببيعها، فيقوم ببيعها في السوق ويعطيك ثمنها، أو تقوم ببيعها بنفسك، فتأخذ ثمن البضاعة التي ملكتها وتبقى مدينا للبنك بسبب شرائك الأول للبضاعة، هذه الصورة هي التي شُرحت لنا من قبل إحدى الهيئات الشرعية في إحدى البنوك الإسلامية، وإذا كان الأمر على هذا التوصيف، فلا نرى منه مانعا شرعيا، وهو جائز، والله أعلم وأستغفر الله.

  • والخلاصة

    بيع البنك هذه الأرض لك ورهنها لحين استيفاء الثمن جائز عند عدد من أهل العلم، والصورة الثانية جائزة، والله أعلم وأستغفر الله.