عنوان الفتوى: إحضار ورقة عرض أسعار وهمية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أعمل بشركة ومن ضمن بنود العقد مبلغ بدل سكن (بغض النظر عن قيمة الإيجار الذي أدفعه) وقد طالبت زيادة هذا المبلغ نظراً لحاجتي لسكن أوسع مع زيادة عدد أفراد الأسرة فتمت الموافقة على طلبي لكن بشرط أن أحضر عرض لسعر الشقة الجديدة، علماً بأنني أحاول منذ فترة طويلة ولم أجد الشقة المناسبة حتى الآن، فهل يجوز لي أن أحضر عرض السعر للحصول على المبلغ في الوقت الحاضر على أن أقوم بتأجير الشقة لاحقاً؟

نص الجواب

رقم الفتوى

5822

21-يونيو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالذي يظهر لنا أن إحضارك لعرض أسعار وهمي  قبل عثورك على السكن، يدخل في باب التزوير، و التزوير ممنوع شرعا، ولا يبرره طول البحث وعدم وجود الشقة، وفي الحديث عند البخاري عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَبَائِرَ أَوْ سُئِلَ عَنْ الْكَبَائِرِ فَقَالَ:" الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، فَقَالَ: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ قَالَ: قَوْلُ الزُّورِ أَوْ قَالَ شَهَادَةُ الزُّورِ )، قال العلامة العيني رحمه الله في عمدة القاري شرح صحيح البخاري:(... الكذب على أربعة أقسام: أحدها وهو أشدها الكذب على الله تعالى، قال الله تعالى: {فمن أظلم ممن كذب على الله}[الزمر:39]، والثاني: الكذب على رسول الله، قال: وهو هو أو نحوه، الثالث: الكذب على الناس وهي شهادة الزور في إثبات ما ليس بثابت على أحد أو إسقاط ما هو ثابت، الرابع: الكذب للناس قال: ومن أشده الكذب في المعاملات؛ وهو أحد أركان الفساد الثلاثة فيها وهي الكذب والعيب والغش والكذب وإن كان محرما سواء قلنا كبيرة أو صغيرة فقد يباح عند الحاجة إليه ويجب في مواضع ذكرها العلماء)، وفي مرقاة المفاتيح للعلامة ملا علي القاري:( وشهادة الزور كذب على العبد بما لا يجوز وكلاهما غير واقع في الواقع)، والله أعلم.

  • والخلاصة

    ننصحك أن تنتظر حتى يجمعك الله تعالى بالشقة التي تريد، ولا تلجأ إلى الطريقة التي ذكرتها ففيها تزوير، ولعلك إن تركت ذلك تقوى لله وحرصا على رضاه أن يعجل لك ما تريد واصدق الله يصدقك، واسمع إلى قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام أحمد:" إنك لن تدع شيئاً اتقاء الله تبارك وتعالى إلا آتاك الله خيراً منه"، والله أعلم وأستغفر الله.