عنوان الفتوى: إهداء ثواب الصدقة وطلب المسامحة إن تيسر ذلك

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

قرأت مرة أنه لكي يسامحني الله تعالى عن حق الناس: فإنَّه يجب علي أن أدعو لهم بالمغفرة والرحمة وغيره من الدعاء، متمنية من الله مسامحتي والغفران لي... وأنا ولله الحمد أقوم بالصدقة يومياً بدرهم واحد عن طريق مسج للأوقاف صدقة جارية... هل يمكن أن تكون الصدقة عني وعن والدي وعن من أسأت لهم سواء بالغيبة والنميمة أو جرحتهم بدون علم مني وجزاكم الله خيراً؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

57977

11-أغسطس-2015

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظكم ويبارك فيكم، ويجوز أن تهدي ثواب الصدقة الجارية للوالد ولكل من أسات إليه ولا ينقص ذلك من أجرك، وطلب المسامحة من الناس من شروط صحة التوبة إن تيسر ذلك الطلب، وبيان ما تطلب فيه المسامحة مطلوب إلا إذا خشيت من بيانه وقوع مفسدة فحينئذٍ يكفي الإجمال في طلب المسامحة، أخرج البخاري في صحيحه، عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو من شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه".

قال العلامة ابن بطال في شرحه لصحيح البخاري: (قال المهلب: إن بين فهو أطيب وأصح فى التحلل). والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    يجوز أن تهدي ثواب الصدقة الجارية للوالد ولكل من أسات إليه ولا ينقص ذلك من أجرك، وطلب المسامحة من الناس من شروط صحة التوبة إن تيسر ذلك الطلب، وبيان ما تطلب فيه المسامحة مطلوب إلا إذا خشيت من بيانه وقوع مفسدة فحينئذ يكفي الإجمال في طلب المسامحة، والله تعالى أعلم.