عنوان الفتوى: حكم تحديد جنس المولود عن طريق الجدول الصيني

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هناك موضوع شغل فكر الكثير وهو تحديد جنس الجنين بعدة طرق ومنها الجدول الصيني، ومنها بهذا العمل وهو الطريقة الحسابية لمعرفة جنس المولود، والطريقة عدد أيام الشهر الذي فيه الدورة و عدد أيام الشهر الذي فيه الولادة و مجموعة أحرف الأم والجدة فإذا كان الناتج عدد زوجي فالجنين (ولد) وإذا كان الناتج عدداً فردياً فالجنين (بنت)، ليتكم يوضح لنا الحكم في هذا العمل؟

نص الجواب

رقم الفتوى

5792

07-يونيو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أيها الأخ السائل: هداك الله لما يحبه ويرضاه، واعلم أن الله تعالى هدى الأطباء إلى إمكان تحديد جنس الجنين ذكراً أو أنثى باستخدام طرق وسبل طبية معروفة لديهم، وأما من الناحية الشرعية فيجوز إجراء عملية تحديد الجنين إذا كانت مضبوطة بالضوابط الشرعية المذكورة في الفتوى المحال عليها، مع التوكل على الله، والعلم أن كل شيء بأمره، وأن ما يسعى إليه الأطباء أو المعالج إنما هو سبب من الأسباب إن شاء الله أمضاه، وإن شاء أبطله، وأن الأسباب لا تنفع بذاتها وإنما النفع حاصل بقدرة الله تعالى، لأن ما يجريه الأطباء حينئذ لا يخرج في حقيقة الأمر عما قدره الله لهما من مولود، فهو من قدر الله وسبب يجريه ليكون في النهاية ما قضى سبحانه،وللمزيد راجع الفتوى رقم (3111) على موقعنا.

وأما الجدول الصيني فبعد البحث عنه تبين لنا أنه طريقة  قدمها الصينيون عندما عكف علماء الفلك القدامى لديهم لإيجاد علاقات فلكية خاصة بين عمر الجنين وعمر الأم وربطها بعوامل خمس هي الماء، الأرض، الخشب، النار، والمعدن.

وينطلق مبدأ عمله بتحويل عمر المرأة إلى شكله الخاص على الجدول الصيني والذي يحول جدول العمر إلى الخمس عوامل سابقة الذكر وبذلك يمثل عمر الأم عاملا معينا كما يمثل عمر جنينها عاملا آخر وبعد ذلك نبدأ بالبحث عن العلاقة، وكل عامل من هذه العوامل يحدد نوعية الجنين وهي طريقة معقدة.

ومما سبق يتضح لنا أنها عبارة عن فرضيات فلكية وضعها بعض العلماء الصينيين، أي لا يمكن التعويل عليها أو الركون إليها لأنها لا ترتكز على أساس علمي يعتمد عليه، بل هي أقرب ما تكون إلى التنجيم،  والله أعلم.

  • والخلاصة

    من الناحية الشرعية يجوز إجراء عملية تحديد الجنين إذا كانت مضبوطة بالضوابط الشرعية المذكورة في الفتوى المحال عليها، أما تحديد جنس الجنين عبر استخدام الجدول الصيني فهو عبارة عن فرضيات فلكية وضعها بعض العلماء الصينيين، أي لا يمكن التعويل عليها أو الركون إليها لأنها لا ترتكز على أساس علمي يعتمد عليه، بل هي أقرب ما تكون إلى التنجيم، وإن الاشتغال بهذا النوع من التجسس علي الغيب وعدم الرضى بالقضاء أمر مرفوض شرعا وطبعا ولن يغير شيئا من قضاء الله المبرم قال الله ثعالى :(هو الذي يصوركم في الارحام كيف يشاء)وقال تعالى:(يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا ويجعل من يشاء عقيما).سبحان الحكيم العليم. والله أعلم.