عنوان الفتوى: العمرة عن السقط

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز أداء العمرة لطفل أُسقِط قبل الولادة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

5787

10-يونيو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلمي يا أختي السائلة الكريمة بارك الله بك وجزاك الله خيراً، ووفقك إلى ما يحبه ويرضاه أن السقط له حالتان:

1- أن يتم إسقاطه قبل نفخ الروح فيه، فهذا لا يترتب عليه شيء من الأحكام، لأنه مجرد دم، أو قطعة لحم، فليس بإنسان، وليس بميت، ولا يعتبر طفلاً، ولا يغسل ولا يصلى عليه، وبالتالي لا يصح الاعتمار عنه.

2- أن يتم إسقاطه بعد نفخ الروح فيه، بأن مات في بطن أمه بعد نفخ الروح فيه، فلا تنفخ فيه الروح إلا بعد انتهاء مائة وعشرين يوماً، ويكتب عمله ورزقه وأجله، كما جاء في الحديث الذي يرويه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله ملكاً فيؤمر بأربع كلمات ويقال له: اكتب عمله، ورزقه، وأجله، وشقي أو سعيد"، وهذا السقط تترتب عليه الأحكام التي تترتب على الولادة، ومنها:

مشروعية تغسيله، وتكفينه، والصلاة عليه، وتسميته، والعقيقة عنه، هذا السقط يصح الاعتمار عنه ويكتب الأجر لوالديه إن شاء الله، ولكن السقط المتخلق الذي نفخت فيه الروح، والطفل الذي مات صغيراً، كل هؤلاء صحائفهم بيضاء، ولا ذنوب لهم، وليسوا بمكلفين ولا هم بحاجة لمن يعتمر عنهم، فالأولى للإنسان أن يعتمر عن نفسه ووالديه فهم بأمس الحاجة لمثل هذه الأعمال الصالحة، والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا مانع من الاعتمار عن السقط المتخلق الذي نفخت فيه الروح، ويكتب الأجر لوالديه إن شاء الله، ولكن الأولى للإنسان أن يعتمر عن نفسه ووالديه فهم بأمس الحاجة لمثل هذه الأعمال الصالحة، والله أعلم.