عنوان الفتوى: هل للأب منع ابنته المتزوجة من السفر مع زوجها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

والد زوجتي يحتفظ بجواز سفرها معه لأنها على إقامته وقد سبق وأن طلبت منها إحضار جواز سفرها منه لأنقل إقامتها عليّ إلا أنها كانت ترفض وبشدة و خوف، وقد طلبت من أقاربها التحدث إليه بهذا الخصوص منذ ثلاث أسابيع نظرا لأني على خلاف معه و لا أتحدث معه منذ زمن بعيد ووعدوني خيرا ألا أنهم لم يتصلوا بي، ويبدو أن والدها يخشى على ابنته فيما إذا تمت إنهاء خدمتي، إذ إنني قد آخذها معي إلى بلدي، علما أننا من بلدين مختلفين، فهل يجوز له ذلك؟

نص الجواب

رقم الفتوى

5778

10-يونيو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فلا حرج في بقاء إقامتها على والدها ولا حرج أيضا أن تنقل إليك ولكن لو كانت إقامتها على والدها وأراد زوجها السفر بها سفر حاجة أو نقلة فليس لأبيها منعها من ذلك إلا إذا كان في ذلك ضرر عليها فلا حرج في ذلك دفعا للضرر، أما بدون ذلك فلا؛ لأن حق زوجها مقدم على حق أبويها لأن القوامة قد صارت بيده ولهذا قال العلامة ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الفقهية الكبرى بعد ذكر الأحوال الضرورية التي يجوز للمرأة الخروج فيها دون إذن زوجها: لا لعيادة مريض وإن كان أباها، ولا لموته وشهود جنازته، قاله الحموي. انتهى، وقال ابن قدامة في المغني: وللزوج منعها من الخروج من منزله، إلى ما لها منه بد، سواء أرادت زيارة والديها، أو عيادتهما، أو حضور جنازة أحدهما، قال أحمد، في امرأة لها زوج وأم مريضة: طاعة زوجها أوجب عليها من أمها، إلا أن يأذن لها، انتهى.

ومن ناحية أخرى فإنه لا يجوز للزوج ان يمنع زوجته من زيارة أبويها مطلقا إن كانا صالحين، وان كانا غير صالحين فتخرج لهما كل جمعة مع أامينة، واما قضية اختلاف الجنسيتين فتحتاج إلى  نظر في موجبات النقل للكفالة والسفر بالزوجة إلى غيربلدها لاختلاف النظم والقوانين والأوضاع الأمنية. فإن كان الزوج قد أعلم الأهل عند عقد الزواج  بأنه سيسافر بها فليس للولي منعه من اصطحابها، وإن لم يتم ذلك فللولي أن يرفع الأمر إلى القضاء

والذي ننصحكم به أن تحلوا المشكلة بحكمة ورفق وتصلحوا فيما بينكم ولا تجعلوا للشيطان سبيلا عليكم في تفريقكم وإذكاء نار العداوة بينكم وخلق المشاكل وتكبيرها، والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا حرج في بقاء إقامتها على والدها ولا حرج أيضا أن تنقل إليك ولكن لو كانت إقامتها على والدها وأراد زوجها السفر بها سفر حاجة أو نقلة فليس لأبيها منعها من ذلك إلا إذا كان في ذلك ضرر عليها فلا حرج في ذلك دفعا للضرر، أما بدون ذلك فلا؛ لأن حق زوجها مقدم على حق أبويها.