عنوان الفتوى: حكم تنشيف الوجه من ماء الوضوء مباشرة (المذهب الحنفي ).

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم تنشيف الوجه بالفوطة أو المنديل من ماء الوضوء مباشرة؟ (المذهب الحنفي).

نص الجواب

رقم الفتوى

5774

21-يونيو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فمذهب الحنفية أنه لا بأس بتجفيف أعضاء الوضوء بعد الانتهاء منه، وينبغي ألا يبالغ في التنشيف؛ وذلك ليبقي شيئا من آثار الوضوء، وإليك كلام بعض أئمة الحنفية في ذلك:

قال الإمام السرخسي رحمه الله في المبسوط :(ولا بأس بالتمسح بالمنديل بعد الوضوء، والغسل؛ لحديث قيس بن سعد رضي الله تعالى عنه قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر فوضعنا له ماء فاغتسل، والتحف بملحفة ورسية حتى أثر الورس في عكن- بِضَمٍّ فَفَتْح أَيْ طَبَقَات بَطْنه- رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأنه لا بأس بأن يلبس ثيابه فإن من اغتسل في ليلة باردة لا يأمره أحد بالمكث عريانا حتى يجف فلعله يموت قبله، ولا فرق بين التمسح بثيابه، أو بمنديل، ولأن المستعمل ما زايل العضو، فأما البلة الباقية غير مستعملة حتى لو جف كان طاهرا فلا بأس بأن يمسح ذلك بالمنديل)، وقال العلامة ابن نجيم في البحر الرائق:(لا بأس بالتمسح بالمنديل للمتوضئ والمغتسل إلا أنه ينبغي أن لا يبالغ ويستقصي فيبقى أثر الوضوء على أعضائه)، والله أعلم وأستغفر الله.

  • والخلاصة

    مذهب الحنفية أنه لا بأس بتجفيف الوجه وغيره من أعضاء الوضوء ولو كان ذلك بعد الوضوء مباشرة، والله أعلم.