عنوان الفتوى: معاملة الخدم بالحسنى

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لدينا خادمتان تقومان بأعمال المنزل، المشكلة هي أن الوالدة لا يعجبها أي عمل تقومان به فهي دائمة الشكوى والنقد لهما ، فهل نؤثم أنا وأخواتي عندما نعامل الخدم معاملة حسنة ونقف بجانبهم مع أن أمي ترفض ذلك وتنتقد الخدم دائماً؟

نص الجواب

رقم الفتوى

5764

07-يونيو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالواجب معاملة الخدم بالرفق واللين، واجتناب إيذائهم بالقول أو الفعل، فهم بشر كبقية البشر لهم من الشعور والأحاسيس مثل ما لغيرهم، فعلى المرء أن يحسن إليهم بأن يطعمهم ويلبسهم، ويعفو عنهم لأنه مسؤول عن ذلك يوم القيامة، ففي مسند أحمد عن عمر بن الخطاب أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن لي خادما يسيء ويظلم، أفأضربه؟ قال:" تعفو عنه كل يوم سبعين مرة".

والرفق بالخدم، دلت عليه أحاديث، منها ما أخرجه  البخاري عن المعرور قال:  لقيت أبا ذر بالربذة وعليه حلة وعلى غلامه حلة، فسألته عن ذلك، فقال: إني ساببت رجلا فعيرته بأمه، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر: أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية، إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم، وأما بالنسبة لمخالفة أمك وعدم طاعتها فارجع فيه إلى ضوابط طاعة الوالدين في الفتوى رقم (3598)، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الواجب معاملة الخدم بالرفق واللين، واجتناب إيذائهم بالقول أو الفعل، فهم بشر كبقية البشر لهم من الشعور والأحاسيس مثل ما لغيرهم، فعلى المرء أن يحسن إليهم بأن يطعمهم ويلبسهم، لأنه مسؤول عن ذلك يوم القيامة، ففي مسند  أحمد  عن  عمر بن الخطاب أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن لي خادما يسيء ويظلم، أفأضربه؟ قال:" تعفو عنه كل يوم سبعين مرة".