عنوان الفتوى: استعمال بطاقة جمعية استهلاكية من قبل الغير

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

عندي بطاقة جمعية استهلاكية لا أستعملها زوج أختي يشتري بها، هل الأرباح السنوية من حقي أو من حقه علماً أني عندما أعطيته قسماً من الأرباح لم يمانع أخذها، لكن لا أعلم هل هو راضي أو يخجل أن يقول أريد الأرباح لأنه يلمح لأختي؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

5752

07-يونيو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فاعلمي يا أختي السائلة الكريمة بارك الله بك وجزاك الله خيراً، ووفقك إلى ما يحبه ويرضاه:

أن هذه البطاقات يرجع فيها لمصدِرها، لمعرفة شروط  التعامل بها، وهل هي شخصية بمعنى أنه لا يجوز استعمالها إلا من قِبل الشخص الممنوحة له، أو من قِبل أسرته فقط ( أي مَن كان في نفقته كزوجته وأولاده وأخته غير المتزوجة )، أم هي مفتوحة الاستعمال للشخص نفسه أو لكل مَن أعطاها له من أقربائه وأصدقائه ومعارفه، ففي هذه الحالة لا حرج في استعمالها من قبل هؤلاء.

أما الأرباح المترتبة عليها، فإن كانت ناتجة عن شراء مواد استهلاكية وبيعها في السوق، وربح الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع، فإنه ينظر:

إن كانت الجمعية الاستهلاكية التي أصدرت البطاقة، تتيح المتاجرة بها بهذه الطريقة، فلا مانع من الانتفاع من الربح الناتج من ذلك، ويكون تقسيم الربح حسب الاتفاق بين صاحب البطاقة، ومستعير البطاقة، فإن اختلفوا فالمرجع إلى العرف.

وإن كانت الجمعية الاستهلاكية التي أصدرت البطاقة، لا تتيح المتاجرة بها، بل تقصر الانتفاع بها على الاستخدام الشخصي فقط، بأن يقوم الشخص الممنوحة له بشراء مواد، والانتفاع بما اشتراه هو وأسرته فقط، دون المتاجرة بها، أي لا تسمح له ببيع ما اشتراه والاستفادة من ثمنه، ففي هذه الحالة لا يستحق ربح ما باعه هو أو الذي استخدم البطاقة، وإنما يردّ الربح إلى الجمعية التي أصدرت البطاقة، لأنها لم تخول المتاجرة بالمواد التي اشتريت بهذه البطاقة، بل خصصتها للاستعمال الشخصي فقط. فلا يستحق من تاجر بها الأرباح، والله أعلم.

  • والخلاصة

    يجب الرجوع إلى الجمعية الاستهلاكية التي أصدرت البطاقة، لمعرفة شروط  التعامل بها، وهل هي للاستعمال الشخصي، أم هي مفتوحة الاستعمال، وهل تتيح الجمعية المتاجرة بهذه البطاقة أم لا؟ فإن كانت تسمح بذلك فالأرباح حسب الاتفاق، أو العرف.