عنوان الفتوى: التخلص من التمائم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

مرضت والدتي مرضا أقعدها على الفراش فأحضر أبي رجلاً يقرأ عليها القرآن فشفيت والحمد لله بفضل ربي، تبين لنا فيما بعد بأن هذا الرجل ساحر، وقد أعطى أمي قطعة قماش بها شيئ ما، فأردت التخلص منها فغضبت أمي علي ولم تدعني أتخلص منها فهي تخاف أن تمرض مرة أخرى، وهي امرأة كبيرة في السن وجاهلة في بعض أمور الدين، فهل يحق لي التخلص منها دون إخبارها؟

نص الجواب

رقم الفتوى

5737

21-يونيو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإذا تيقنت أن هذا الرجل ساحر وأن ما في الورقة شيء من ذلك فلا حرج عليك في التخلص منها بغير علم والدتك لأن ذلك من إزالة المنكر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:" من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان"، رواه مسلم. إلا إذا كان سيترتب على ذلك مفسدة أكبر من إزالة هذا المنكر فلا تزله واستمر في نصح أمك وبيان الحق لها عسى الله أن يهديها إلى الصواب.

ونؤكد على أنه لا بد من أن تتيقن أن الرجل ساحر وأن ما بالورقة سحر لأنه قد يكون من القرآن وتعليق  القرآن للرقية جائز عند جماهير أهل العلم رحمهم الله تعالى وهو ما ذهب إليه الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَة، وَهُوَ قَوْل عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَالرِّوَايَةُ الأُْخْرَى عَنْ أَحْمَدَ حُرْمَةُ ذلك، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْل حُذَيْفَةَ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَابْنِ حَكِيمٍ، وَبِهِ قَال ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ، وقال الإمام البغوي رحمه الله في شرح السنة(وقال عطاء: لا يعد من التمائم ما يكتب من القرآن.

وسئل سعيد بن المسيب عن الصحف الصغار يكتب فيه القرآن، فيعلق على النساء والصبيان؟ فقال: لا بأس بذلك إذا جعل في كير من ورق، أو حديد، أو يخرز عليه)، والله أعلم.

  • والخلاصة

    تعليق التمائم من السحر أو جعلها في البيت ونحو ذلك منكر يجب على من قدر عليه تغييره بشرط أن لا يؤدي إلى فتنة أكبر، والله أعلم.