عنوان الفتوى: الاجتماع لقراءة القرآن في بيت الميت

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل تجوز قراءة القرآن جماعة في بيت الميت؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

5713

21-يونيو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم فقهني الله وإياك في دينه ووفقنا لا تباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم أن الاجتماع لقراءة القرآن من حيث المبدأ رغَّب فيه الشرع أيَّما ترغيب، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ"، رواه مسلم.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ"، رواه أحمد والترمذي وقال الترمذي:حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

ففي الحديث الأول الحث على الاجتماع لتلاوة القرآن، وفي الحديث الثاني الحث على الاجتماع والجلوس لذكر الله، والصلاة والسلام على نبيه صلى الله عليه وسلم، والتحذير من الغفلة عن ذلك، وهذا ما قرره العلماء؛ فإذا كان الاجتماع في بيت الميت الغرض منه قراءة القرآن وإهداء ثوابه للميت فلا بأس فيه؛ وإن تضمن أكل الطعام في بيته، يقول الإمام النفراوي رحمه الله في الفواكه الدواني: (.. وأما ما يصنعه أقارب الميت من الطعام وجمع الناس عليه فإن كان لقراءة قرآن ونحوها مما يرجى خيره للميت فلا بأس به، وأما لغير ذلك فيكره)، وأما الاجتماع في بيت الميت للأكل كما يُفعل في الولائم فمكروه عند أهل العلم؛ بل شنَّع بعضهم في التحذير منه تشنيعاً شديداً، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الاجتماع في بيت الميت لقراءة القرآن وإهداء ثوابه إليه حصرًا لا بأس به، هذا وفوق كل ذي علم عليم.