عنوان الفتوى: أخذ الراتب بعد العقد وقبل العمل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

قبل رمضان بأيام قدمت أوراقي للوظيفة، وفي رمضان تواصلوا معي لتوقيع العقد، وخلال الاجتماع أخبروني بأني لن أعمل في رمضان وسوف يفتحون لي حساباً وبعد رمضان سوف يتواصلون معي، وبعد انتهاء رمضان تواصلوا معي وذهبت لمكتبهم وأعطوني راتباً رغماً بأني لم أعمل، وعندما سألتهم هل يجوز ذلك؟ قالوا: لي لا بأس نحن وافقنا على أن لا تعملي في رمضان، وهذا هو راتبك، سؤالي: هو هل تعتبر هذه أموال حلالاً أم لا؟

نص الجواب

رقم الفتوى

56833

10-أغسطس-2015

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أختي السائلة، واعلمي أنَّ راتبك حلال؛ لأنَّ تغيبك بعد توقيع العقد كان بعلم وبموافقة جهة العمل بعد توقيعك العقد فهي بمثابة إجازة أو إذن من رب العمل بالتغيب، وأنت كنت على استعداد تام للعمل ولو في رمضان ولكنهم هم من أذن لك بالتغيب والعمل بعد رمضان، وقد ذكر الفقهاء رحمهم الله تعالى: أنَّ العامل إذا كان مستعداً للعمل، ولم يحصل منه أي تقصير فإن الأجر يلزم رب العمل كاملاً، لأنَّ التمكين كالاستيفاء كما يقولون، قال الشيخ خليل رحمه الله تعالى:(ولزم الكراء بالتمكن)، فالتمكين من المنفعة بمثابة استيفائها، وجاء في تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق:(والأجير الخاص يستحق الأجر بتسليم نفسه في المدة، وإن لم يعمل كمن استؤجر شهراً للخدمة أو لرعي الغنم)، أي: الأجير الخاص يستحق الأجرة بتسليم نفسه للعمل عمل أو لم يعمل سمي أجيراً خاصاً وأجير واحد؛ لأنَّه يختص به الواحد وهو المستأجر ... لأنَّ منافعه في المدة صارت مستحقة له والأجر مقابل بها فيستحقه)، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    راتبك حلال لأنَّ تغيبك بعد توقيع العقد كان بعلم وبموافقة جهة العمل بعد توقيعك العقد فهي بمثابة إجازة أو إذن من رب العمل بالتغيب وأنت كنت على استعداد تام للعمل ولو في رمضان، ولكنهم هم من أذن لك بالتغيب والعمل بعد رمضان، والله تعالى أعلم.